منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٥ - المعنى
أهل البغي إنّما يكون بإذن الإمام ٧ فهو جار إذا كان الإمام حاضرا باسط اليد، و أمّا جهاد غيرهم من المشركين فالظاهر من قوله ٧ ثلاثة منها شاهرة دالّ على جواز قتالهم في زمان الغيبة أيضا و في الحديث كما في مجمع البيان في تفسير سورة محمّد صلّى اللّه عليه و اله عن النبيّ: و الجهاد ماض مذ بعثني اللّه إلى أن يقاتل آخر امّتي الدّجال، لكنّ جهادهم لمّا كان مشروطا بوجود الإمام أو من نصبه كما حقّق في محلّه فالمراد أنّها شاهرة إلى قيام الساعة إذا خيف على بيضة الإسلام إلّا أنّه لا يكون جهادا بل كان دفاعا و قد تجب المحاربة على وجه الدّفع من دون حضور الإمام أو من نصبه إذا خيف كذلك.
قوله ٧ على أهل الذّمة، أهل الذّمة هم اليهود و النصارى و المجوس و إنّما يجب جهادهم إذا أخلّوا بشرائط الذّمة.
قوله ٧: و إذا قبلوا الجزية على أنفسهم حرم علينا سبيهم، و حرمت أموالهم، و حلّت لنا مناكحتهم. و اعلم أنّه لا خلاف في عدم جواز نكاح غير الكتابية للمسلم و أمّا في جواز الكتابيّة فقد اختلفت الأقوال فيه و أتى بها العلّامة قدّس سرّه في المختلف قال: قال المفيد ;: نكاح الكافرة محرّم سواء اليهود و النصارى و المجوس و اطلق النكاح مع أنّه قسّمه أوّلا إلى نكاح المتعة و الدائم و ملك اليمين و مقتضى هذا تحريم الجمع.
و قال الصدوق في المقنع: و لا يتزوّج اليهوديّة و النصرانيّة على حرّة متعة و غير متعة. و روى هذا اللّفظ في كتاب من لا يحضره الفقيه عن أبي بصير، عن الصادق ٧، ثمّ روى عن الحسن التفليسي، عن الرّضا ٧ أنّه سأله يتمتّع الرّجل من اليهوديّة و النصرانيّة؟ قال: يتمتّع.
و سوّغ الشيخ في النهاية التمتّع باليهوديّة و النصرانيّة دون من عداهما من ضروب الكفّار و مقتضاه تحريم المجوسيّة.
و قال سلّار: يجوز نكاح الكتابيّات متعة.
و قال ابن إدريس: لا بأس أن يعقد على اليهوديّة و النصرانيّة هذا النكاح في حال الإختيار فأمّا من عدا هذين الجنسين من سائر أصناف الكفّار سواء كانت