منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٢ - المعنى
الفجر الصادق، فعلى هذا كأنّما السحر خارج عن اللّيل حقيقة لأنّ اللّيل يتمّ حين انصداع الفجر و أمّا على نسخة نصر في صفين أعني: فإذا كان السحر أو حين ينبطح الفجر فسر؛ فالسحر خارج عن اللّيل حكما لأنّ الظاهر من قوله ٧: و لا تسر أوّل اللّيل فإنّ اللّه جعله ساكنا أنّ الدّليل أعني قوله: فإنّ اللّه جعله ساكنا راجع إلى قوله أوّل اللّيل فالكراهة تختصّ بأوّل اللّيل فيستثنى آخر اللّيل عن حكم الكراهة فكلامه ٧ هذا كغيره من روايات أخر مخصّص لقوله تعالى: وَ جَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً الاية المتقدّمة، و الأخبار يأمر بعضها بالسير في اللّيل مطلقاً و ينهى الاخر عن السير فيه كذلك فقد تقرّر في اصول الفقه صحّة تخصيص الكتاب بالسنّة، و السنّة بالسنّة أيضا، فعليك بطائفة من أخبار وردت في المقام رواها العاملي قدّس سرّه في الباب التاسع من أبواب آداب السفر من حجّ الوسائل.
بإسناده عن جميل بن درّاج و حمّاد بن عثمان جميعا، عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
الأرض تطوى في (عن- خ ل) آخر اللّيل.
و عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: سيروا البردين، قلت: إنّا نتخوّف الهوام، قال: إن أصابكم شيء فهو خير لكم ثمّ إنّكم مضمونون.
و عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: عليكم بالسفر باللّيل فإنّ الأرض تطوى باللّيل.
و عن حمران بن أعين قال: قلت لأبي جعفر ٧: يقول النّاس: تطوى لنا الأرض باللّيل كيف تطوى؟ قال: هكذا ثمّ عطف ثوبه.
و عن يعقوب بن سالم رفعه إلى عليّ ٧ قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: إذا نزلتم فسطاطا أو خبأ فلا تخرجوا فإنّكم على غرة.
قال أمير المؤمنين ٧: اتّقوا الخروج بعد نومة فان للّه دوارا بينها يفعلون ما يؤمرون.