منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠٩ - المصدر
عليّ ٧ لما عرفهم به من العداوة يوم الجمل لأنّهم كانوا من شيعة طلحة و الزبير و عائشة فتنكّر عليهم و سمّاهم شيعة الجمل و أنصار عسكر[١] و حزب الشيطان فاشتدّ ذلك على نفر من شيعة عليّ ٧ من بني تميم منهم جارية بن قدامة[٢] فكتب بذلك إلى عليّ ٧ يشكو ابن عبّاس فكتب ٧ إلى ابن عبّاس: «أمّا بعد فإنّ خير النّاس عند اللّه أعملهم بطاعته فيما له و عليه، و أقولهم بالحقّ و إن كان مرّا ألا و إنّه بالحقّ قامت السماوات و الأرض فيما بين العباد فلتكن سريرتك فعلا، و ليكن حملك واحدا، و طريقتك مستقيمة و اعلم أنّ البصرة مهبط إبليس- إلخ.
أقول: هكذا قال العالم الشارح البحراني قدّس سرّه في شرحه على النهج، و نقل عنه المحدّث الجليل المجلسيّ رضوان اللّه عليه في ثامن البحار (ص ٦٣٤ من الطبع الكمباني) و أتى به الفاضل الهادي كاشف الغطا رحمة اللّه عليه في مستدرك نهج البلاغة، و مداركه، و لكن روى أبو الفضل نصر بن مزاحم المنقري الكوفيّ المتوفّى (٢١٢ ه ق) في كتابه صفّين (ص ٥٧ من الطبع الناصري) أنّ أمير المؤمنين ٧ كتب إلى عبد اللّه بن عامر:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى عبد اللّه بن عامر أمّا بعد فإنّ خير النّاس عند اللّه عزّ و جلّ أقومهم للّه بالطّاعة فيما له و عليه، و أقولهم بالحقّ و لو كان مرّا، فإنّ الحقّ به قامت السماوات و الأرض و لتكن سريرتك
[١] كان عسكر اسم جمل عائشة.
[٢] قد حرف في شروح نهج البلاغة و تراجمه العربية و الفارسية جارية بن قدامة بحارثة بن قدامة، فراجع الى التقريب و الاصابة لابن حجر، و الطبقات الكبرى لابن سعد( ص ٥٦ ج ٧ من طبع بيروت)، و روى الكشى في رجاله أن أمير المؤمنين ٧ وجهه الى أهل نجران عند ارتدادهم عن الاسلام، و قال أبو على في منتهى المقال: و وجد على كتاب الشيخ ; هكذا: قال محمد بن ادريس هذا( يعنى حارثة بن قدامة بالحاء و الثاء) اغفال واقع في التصنيف و انما هو جارية بالجيم و هو جارية بن قدامة السعدى التميمى أحد خواص على ٧ صاحب السرايا و الالوية و الميل يوم صفين و كان ينبغي أن يكون فى باب الجيم بغير شك- منه.