منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٢ - المعنى
لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (التوبة آية ١٢).
و بقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (المائدة ٦٠).
و قد مضى وجه الاستدلال بهما في شرح المختار ٢٣٦ من الخطب (ص ٣٧٧ ج ١ من التكملة).
و قد روى الفريقان أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله قال يوم خيبر: لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله كرّارا غير فرّار، فتبصّر.
و بقوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَ الْمُنافِقِينَ وَ اغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ (التوبة ٧٤).
و ذلك لأنّ المنافق من ظاهره الإسلام و كذلك الباغي لإظهاره الاسلام و خروجه عنه ببغيه على إمامه فهو حقيق باسم النفاق، و لذلك قال النبيّ صلّى اللّه عليه و اله لعليّ ٧ لا يحبّك إلّا مؤمن تقيّ و لا يغضك إلّا منافق شقيّ رواه النسائي في صحيحه و رويناه أيضا نحن في أخبارنا، و من يحاربه لا يحبّه قطعا فيكون منافقا و هو المطلوب، و لا يلزم من عدم جهاد النبيّ صلّى اللّه عليه و اله للمنافقين عدم ذلك بعده.
و أمّا الثانية فصحيح، و قد يستدلّ أيضا على قتال البغاة بقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (النساء ٦٣) بعموم وجوب طاعة اولى الأمر.
و أمّا الثالثة فكالثانية.
و أمّا الرابعة فليست بصحيحة عندنا الإماميّة فانّ الباغي إذا أتلف مالا أو نفسا ضمنه نعم إن كان المتلف من أهل العدل فلا ضمان عليه لأنّ اللّه تعالى أوجب على أهل العدل قتالهم فكيف يوجب عليه القتال و يوجب عليه الضمان إذا أتلف مالا لهم أو قتل نفسا منهم، كما إذا أتلف الحربيّ مالا أو نفسا من أموال المسلمين