منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٦ - الحرب خدعة
أقول: و رواية نصر بن بن مزاحم في صفين عن الأصبغ ظاهرة في أنّ الرّجل سأل الأمير ٧ عن القاسطين، و قد روى نحوه الشيخ الأجلّ المفيد في المجلس الثاني عشر من أماليه (ص ٥٩ طبع النجف) أنّ الرّجل سأله ٧ عن النّاكثين حيث قال: حدّثنا أبو الحسن بلال المهلّبي ; يوم الجمعة لليلتين بقيتا من شعبان سنة ثلاث و خمسين و ثلاثمائة قال: حدّثنا محمّد بن الحسين بن حميد بن الرّبيع اللحمي قال: حدّثنا سليمان بن الرّبيع النهديّ قال: حدّثنا نصر بن مزاحم المنقريّ قال: حدّثنا يحيى بن يحيى الأسلميّ، عن عليّ بن الحزّور، عن الأصبغ بن نباتة ; قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧ بالبصرة فقال: يا أمير المؤمنين هؤلاء القوم الّذين نقاتلهم- إلخ- على حذوا الرّواية الاولى من نصر في صفين.
و من الممكن أنّ السؤال وقع عن كلّ واحدة من الطائفتين فقد سأله رجل عن الناكثين في البصرة، و ذلك الرّجل أو آخر سأله عن القاسطين، أو السؤال كان عن إحداهما فاشتبه الأمر على الرّاوي و أسند تارة إلى هؤلاء و تارة إلى هؤلاء أو يقال: إنّ ما في كتاب صفين مطلق مرسل فانّه قال يا أمير المؤمنين هؤلاء القوم الّذين نقاتلهم، فهو يشمل الطائفتين و لمّا رأى نصر أنّ السؤال الّذي كان من الرّجل عن الناكثين جار في القاسطين أيضا فما سئل الأمير ٧ في البصرة أتى به في صفين لاتّحاد الحكم فيهما و الحقّ أنّ جواب الأمير ٧ الرّجل جار في محاربي عليّ ٧ سواء كانوا من الطوائف الثلاث الناكثين و القاسطين و المارقين أو غيرهم.
و في بشارة المصطفى لشيعة المرتضى (ص ٢٣٥ من طبع النجف): بإسناده عن الأصبغ بن نباتة أنّه قال أمير المؤمنين عليّ ٧ في بعض خطبه: أيّها النّاس اسمعوا قولي و اعقلوه- إلى أن قال: لقد علم المستحفظون من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه و اله أنّ الناكثين و القاسطين و المارقين ملعونون على لسان النبيّ الأمّيّ وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى.