منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٢ - اللغة
اللغة
«أفضت» بسكون الفاء من الإفضاء، أفضى فلان إلى فلان: وصل إليه، و حقيقته أنّه صار في فضائه أي في ساحته، و في القرآن الكريم: وَ كَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَ قَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَ أَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً (النساء- ٢٦). قال الشيخ الجليل أبو عليّ في تفسير المجمع: الإفضاء إلى الشيء الوصول إليه بالملامسة و أصله من الفضاء و هو السعة.
و قال المرزوقيّ في شرح الحماسة ٢٤٩ لعديل بن الفرخ العجليّ:
|
فاوصيكما يا ابنى نزار فتابعا |
وصيّة مفضي النّصح و الصّدق و الودّ |
|
قوله:- مفضى النصح- أي و اصل نصحه إليكم، و صائر في فضاء و سعة و المعنى انكشافه و خلوصه، و في القرآن: وَ قَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ.
أفضى إلى فلان سرّه، أو بسرّه: أعلمه به.
و قال في منتهى الأرب: الإفضاء راز را با كسى در ميان آوردن.
و كلمة أفضت في نسخة خطية من النهج، و كذا في بعض روايات كتاب صفّين لنصر مشكولة بفتح الفاء و هي و هم و الصواب ما بينّاه.
«شخصت الأبصار» أي ارتفعت أجفانها ناظرة إلى عفوك و رحمتك و في رواية من كتاب نصر: اللّهمّ إليك رفعت الأبصار و في رواية اخرى: و رفعت الأيدي و شخصت الأبصار، كما تقدّمت، و قد مرّ البحث عن معنى كلمة شخص في شرح المختار الثالث من باب الكتب و الرسائل (ص ١١١ ج ١٧).
«و نقلت الأقدام» بالنّون، و في رواية من كتاب صفين (ص ٢٥٦ من الطبع الناصري و قد ذكرناها في شرح المختار ٢٣٦ من باب الخطب ص ٣٢٦ ج ١٥) ثقلت بالثاء المثلّثة و لكنها محرّفة لأنّها لا تناسب اسلوب العبارة في المقام على أنّها لا تفيد معنى صحيحا، إلّا أن يتكلف في تأويلها غاية التكلّف.
«انضيت الأبدان» أي هزلت، ناقص واوي، قال عارق الطّائي الحماسة (٦١٥):