منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨٦ - حديث فتح مكة و أن أهل مكة الطلقاء
و الحويرث بن نقيذ بن وهب بن عبد قصى كان ممّن يؤذي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بمكّة و يتناوله بالقول القبيح.
و النسوة: سارة مولاة بني عبد المطّلب و كانت تذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بالقبيح.
و هند بنت عتبة، و قريبة و فرتا (كذا) جاريتا ابن خطل كانتا تغنّيان في هجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
و أسلمت قريش طوعا و كرها، و أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله مفتاح البيت من عثمان ابن أبي طلحة و فتح الباب بيده و ستره ثمّ دخل البيت فصلّى فيه ركعتين ثمّ خرج فأخذ بعضادتي الباب فقال: لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له أنجز وعده و نصر عبده و غلب الأحزاب وحده فللّه الحمد و الملك لا شريك له.
ثمّ قال: ما تظنّون و ما أنتم قائلون؟ قال سهيل: نظنّ خيرا و نقول خيرا أخ كريم و ابن عمّ كريم و قد ظفرت، قال: فإنّي أقول لكم كما قال أخي يوسف «لا تثريب عليكم اليوم».
ثمّ قال: ألا كلّ دم و مال و مأثرة في الجاهليّة فإنّه موضوع تحت قدميّ هاتين إلّا سدانة الكعبة و سقاية الحاجّ فإنّهما مردودان إلى أهليهما، ألا و إنّ مكّة محرّمة بحرمة اللّه لم تحلّ لأحد من قبلي و لا تحلّ لأحد من بعدي و إنّما حلّت لي ساعة ثمّ أغلقت فهي محرمة إلى يوم القيامة لا يختلي خلاها، و لا يعضد شجرها، و لا ينفر صيدها، و لا تحلّ لقطتها إلّا لمنشد، ألا إنّ في القتل شبه العمد الدّية مغلّظة، و الولد للفراش و للعاهر الحجر.
ثمّ قال: ألا لبئس جيران النبيّ كنتم لقد كذبتم و طردتم و أخرجتم و آذيتم ثمّ ما رضيتم حتّى جئتموني في بلادي تقاتلونني فاذهبوا فأنتم الطلقاء فخرج القوم فكأنّما انشروا من القبور.
و دخل مكّة بغير احرام و أمر بلالا أن يصعد على الكعبة فأذّن فعظم ذلك على قريش و قال عكرمه بن أبي جهل و خالد بن أسيد: إنّ ابن رباح ينهق على الكعبة. و تكلّم قوم معهما فارسل إليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فقالوا: قد قلنا فنستغفر اللّه