منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨ - المعنى
«قاتل جدّك» إمّا خبر بعد خبر للضمير أنا، أو صفة لأبي حسن نحو قوله تعالى: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ في كونه صفة لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ^.
«شدخا» تميز يبيّن ابهام النسبة في قوله ٧ أنا قاتل جدّك. «ما استبدلت دينا» المبدل منه محذوف أي ما استبدلت دينا بديني.
«ثائرا» حال لضمير جئت. و «جزعا» تميز للنسبة في تدعو. من الضرب متعلّق بقوله جزعا، و القضاء عطف على الضرب و كذا المصارع الاولى معطوفة على الضرب مجرورة بالفتح لأنّها غير منصرفة و الثّانية مجرورة بالإضافة. و جملة «و هي كافرة» حالية و العامل في الحال تدعو و ضمير التأنيث يرجع إلى جماعة معاوية. و إلى كتاب اللَّه متعلّق بتدعو. و جاحدة صفة للكافرة، و مبايعة معطوفة على الكافرة، و حائدة صفة للمبايعة.
المعنى
كتب ٧ هذا الكتاب إلى معاوية لمّا أراد المسير إلى أهل الشام بعد ما شاور من كان معه في ذلك و أورد كلامه ٧ في المشاورة مع قومه و كلام عدّة من أنصاره و أعوانه في جوابه ٧ و كذا كلام بعض من المنافقين له ٧ و ما دار بينهم و بين أصحابه ٧ نصر في كتاب صفّين و لا بأس بنقلهما لأنّ كلمات أنصاره في المقام تزيد القاري إيمانا.
نصر بن مزاحم، عن عمر بن سعد، عن إسماعيل بن يزيد و الحارث بن حصيرة عن عبد الرّحمن بن عبيد أبي الكنود قال: لمّا أراد عليّ ٧ المسير إلى أهل الشام دعا إليه من كان معه من المهاجرين و الأنصار فحمد اللَّه و أثنى عليه و قال: أمّا بعد فانكم ميامين الرأى مراجيح الحلم مقاويل بالحقّ مباركو الفعل و الأمر و قد أردنا المسير إلى عدوّنا و عدوّكم فأشيروا علينا برأيكم.
أقول: كلامه ٧ هذا مع وجازته و جودته و فصاحته و بلاغته ليس بمذكور في النهج.