منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤١ - الاعراب
«لبئس» بئس من أفعال الذّم، الخلف فاعله و خلف مخصوص بالذّم و جملة يتبع سلفا، في محلّ الرّفع صفة له لأنّه نكرة، و جملة هوى في نار جهنّم في محلّ الرّفع صفة لسلف لذلك.
في أيد خبر فضل النبوّة قدّم توسعا للظرف و الواو للحال فالجملة حالية بعد مبني على الضمّ حذف المضاف إليه بقرينة المقام كما سيعلم في المعنى، نعشنا عطف على قوله اذللنا.
«كنتم» جواب لمّا، و أفرد دخل لظاهر من، على حين كقوله تعالى: دَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها (القصص- ١٦) و قال الفاضل أبو البقاء يعيش بن عليّ بن يعيش في تفسير التبيان في إعراب القرآن: على حين غفلة حال من المدينة و يجوز أن يكون حالا من الفاعل أي مختلسا. انتهى، ففي المقام جاز أن يكون على حين حالا من ضمير كنتم أو من الدّين و إن كان الأوّل أنسب بسياق الكلام.
«طوعا» و «كرها» مصدران في موضع الحال و كذا رغبة و رهبة و ذو الحال في الصورة الاولى الامّة و في الثانية من «و ذهب» عطف على فاز، أي على حين ذهب، و الباء في بفضلهم للتّعدية أعني صار فعل ذهب بها متعدّيا، و في باء التعدية معنى المصاحبة أيضا، و لذلك إذا تعدّى الفعل اللازم بباب الافعال يفيد معنى، و إذا تعدّى بباء الجر يفيد معنى آخر يغاير الأوّل؛ مثلا إذا قلت اذهبت زيدا جعلت زيدا ذاهبا و ما ذهبت معه، و إذا قلت ذهبت بزيد جعلته ذاهبا و أنت أيضا ذاهب معه لمكان الباء؛ فتبصّر من لطافة قوله ٧ و ذهب المهاجرون الأوّلون بفضلهم.
و الأوّلون صفة للمهاجرين، و الباء في بسبقهم سببيّة.
«نصيبا» مفعول لا تجعل، و للشيطان متعلق به و كذلك فيك قدّما عليه توسعا للظّروف.
«و لا على نفسك سبيلا» معطوف على الشيطان فسبيلا مفعول الفعل و على نفسك متعلق به قدّم عليه للظرفيّة.