منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢ - تتمة باب المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين و رسائله إلى أعدائه و أمراء بلاده
الجزء الثامن عشر
[تتمة باب المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين و رسائله إلى أعدائه و أمراء بلاده]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمْ حمدا لك يا من ألهمتنا حقائق الإيمان، و هديتنا إلى جنابك بنور العلم و العرفان، و دعوتنا إلى مأدبتك القرآن الفرقان، و جعلتنا أهلا للإطّلاع على درر مكنونة عند خزنة علمك، و أذنت لنا في الفحص عن أسرار مستترة عند عيبة وحيك و غيبك.
اللهمّ صلِّ على نبيّك الخاتم، المنزل عليه كتاب يهدي للّتي هي أقوم؛ و على آله الكرام البررة، و أصحاب العصمة و المعرفة. و على جميع من اجتبيت من رسلك و أرسلتهم إلى عبادك. و على الّذين احتذوا حذوهم، و اقتفوا آثارهم، و اقتدوا بهديهم.
و بعد: فيقول العبد المحتاج إلى مولاه الغنيّ نجم الدّين الحسن بن عبد الله الطبريّ الاملي رحمهما اللّه تعالى و عفى عنهما: إنّ ما لفظه لسان ميزان القسط و باب مدينة العلم بحر لا تنفد لالى معانيه الغالية، و ما أودعه في لطائف ألفاظه كنوز لا يزيدها الإنفاق إلّا كثرة و سعة، فقد تيسّر لنا بالكدّ و الجهد التامّين استخراج قبضة من تلك اللئالي و الكنوز فهذه بضاعتنا المزجاة نهديها إلى بغاة علم الدّين في شرح كلمات عليّ أمير المؤمنين ٧، و نطلب من اللّه التوفيق لاتمام الشرح على النهج السّديد، و نرجوه لكلّ خير و نستزيد.
و هذا هو المجلّد الرابع من تكملة منهاج البراعة في شرحنا على نهج البلاغة فينتهى المنهاج به إلى ثامن عشر، فنقول مستعينا بواهب المعاني و الصور: