منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨١ - اللغة
أخذها أمينك فأوعز إليه ألّا يحول بين ناقة و بين فصيلها، و لا يمصر لبنها فيضرّ ذلك بولدها، و لا يجهدنّها ركوبا، و ليعدل بين صواحباتها في ذلك و بينها، و ليرفّه على اللّاغب، و ليستأن بالنّقب و الظّالع، و ليوردها ما تمرّ به من الغدر، و لا يعدل بها عن نبت الأرض إلى جوادّ الطّرق، و ليروّحها في السّاعات، و ليمهلها عند النّطاف و الأعشاب، حتّى يأتينا بإذن اللّه بدّنا منقيات، غير متعبات و لا مجهودات، لنقسمها على كتاب اللّه، و سنّة نبيّه صلّى اللّه عليه و اله فإنّ ذلك أعظم لأجرك و أقرب لرشدك إن شاء اللّه.
اللغة
(و لا تروعن) من الروع بالفتح بمعنى الفزع، و الكلمة مشكولة في أكثر النسخ بضمّ التاء و فتح الراء و كسر الواو المشدّدة من الترويع، و في نسخة الرّضي بفتح التاء و ضمّ الراء من الرّوع كما اخترناها في المتن، و معناها على الوجهين واحد ففي الصحاح: رعت فلانا و روّعته فارتاع أي أفزعته ففزع.
(و لا تختارنّ) بالخاء المعجمة و الراء المهملة من الاختيار على نسخة الرّضي رضوان اللّه عليه، و في نسخ (تجتازنّ) بالجيم و الزاى المعجمة من الاجتياز بمعنى السلوك من قولك جزت الموضع أجوزه جوازا أي سلكته و سرت فيه.
(الحيّ) واحد أحياء العرب أصله من ح ى و.
(تخدج) بالخاء المعجمة و الجيم، قال ابن الأثير في النهاية: خدجت الناقة إذا ألقت ولدها قبل أوانه و إن كان تام الخلق و أخدجته إذا ولدته ناقص الخلق