منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢١٣ - الحرب خدعة
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول يوم الخندق: الحرب خدعة، يقول: تكلّموا بما أردتم، (الوافي ص ٢١ ج ٩).
و فيه بإسناده عن مصعدة بن صدقة قال: حدّثني شيخ من ولد عديّ بن حاتم عن أبيه، عن جدّه عديّ بن حاتم و كان مع عليّ ٧ في غروته أنّ عليّا ٧ قال يوم التقى هو و معاوية بصفّين فرفع بهم صوته يسمع أصحابه: و اللّه لأقتلنّ معاوية و أصحابه ثمّ قال في آخر قوله: إن شاء اللّه خفض بها صوته فكنت منه قريبا فقلت: يا أمير المؤمنين إنّك حلفت على ما قلت ثمّ استثنيت فما أردت بذلك؟ فقال:
إنّ الحرب خدعة و أنا عند المؤمنين غير كذوب فأردت أن احرّض أصحابي عليهم لكيلا يفشلوا و لكي يطمعوا فيهم فافهم فانّك تنتفع بها بعد اليوم إن شاء اللّه، و اعلم أنّ اللّه عزّ و جلّ قال لموسى حيث أرسله إلى فرعون: «فأتياه فقولا له قولا ليّنا لعلّه يتذكّر أو يخشى» و قد علم أنّه لا يتذكّر و لا يخشى و لكن ليكون ذلك أحرص لموسى ٧ على الذّهاب، (الوافي ص ٩٥ ج ٧ و ص ٢٢ ج ٩)، و رواه في البحار عن تفسير العياشي (ص ٩٨ ج ٢١ من الطبع الكمباني).
و في الباب السابع و الثلاثين من أخلاق محتشمي للخواجة الطّوسي قدّس سرّه:
كان النبيّ صلّى اللّه عليه و اله إذا أراد سفرا ورّى إلى غيره و قال: الحرب خدعة.
و في مروج الذهب للمسعودي (ص ٦ ج ٢) قال ابن عبّاس لعليّ ٧:
يا أمير المؤمنين أنت رجل شجاع أما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول: الحرب خدعة؟
فقال عليّ ٧: بلى. و سيأتي تمام كلامهما في شرح الكتاب السابع عشر إن شاء اللّه تعالى.
و في الجامع الصغير للسّيوطي عن أبي هريرة، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: الحرب خدعة.
و روى الكلينيّ في الكافي بإسناده عن صفوان، عن أبي مخلّد (محمّد- خ) السّرّاج، عن عيسى بن حسّان قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: كلّ كذب مسئول عنه صاحبه يوما إلّا في ثلاثة: رجل كائد في حربه فهو موضوع عنه، أو رجل