منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤ - تتمة المعنى
و نصّ أبو جعفر الطبريّ في التاريخ أنّه لما حصر عثمان كان عليّ ٧ بخيبر فلو رأى معاوية أنّه ٧ كان من قاتليه فهو خطأ، و علمت أنّ إسناد قتله إليه اختلاق بل في مروج الذهب للمسعودي أنه لمّا بلغ عليّا ٧ أنّهم يريدون قتله بعث بابنيه الحسن و الحسين و مواليه بالسلاح إلى بابه لنصرته حتّى أنّ القوم لما اشتبكوا جرح الحسن و شجّ قنبر.
و كذا قال المسعوديّ: لمّا حصر الناس عثمان في داره منعوه الماء فأشرف على الناس و قال: ألا أحد يسقينا؟ فبلغ عليّا ٧ طلبه للماء فبعث إليه بثلاث قرب ماء- إلخ، فراجع إلى (ص ٣٣٠ ج ١٦).
و لو رآه وليّ المسلمين، و حاكم الشرع المبين طلب عنده حقّا من غيره فقد كان واجبا عليه أن يرافع الدّعوى إليه ٧ مع الشروط المعتبرة في الترافع و ما فعل معاوية ذلك.
على أنّما قتله خلق كثير حتّى شهد قتله ثمانمائة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يرون أنّ عثمان كان يستحقّ القتلى بأحداثه ففي كتاب صفين لنصر بن مزاحم المنقري (ص ١٧٦ الطبع الناصري) مذكور أنّما جرى بين عمّار بن ياسر رضوان اللّه عليه و عمرو بن العاصي كلام طويل في بعض أيّام صفين- إلى أن قال عمرو لعمّار: فعلى م تقاتلنا؟ أو لسنا نعبد إلها واحدا، و نصلّي قبلتكم، و ندعو دعوتكم، و نقرأ كتابكم، و نؤمن برسولكم؟
قال عمّار: الحمد للّه الّذي أخرجها من فيك إنّها لي و لأصحابي القبلة و الدّين و عبادة الرحمن و النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و الكتاب من دونك و دون أصحابك؛ الحمد للّه الّذي قررّك لنا بذلك دونك و دون أصحابك، و جعلك ضالّا مضلّا لا تعلم هاد أنت أم ضالّ، و جعلك أعمى و ساء خبرك على ما قاتلتك عليه أنت و أصحابك، أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أن اقاتل الناكثين و قد فعلت، و أمرني أن اقاتل القاسطين فأينم هم و أمّا المارقين فما أدري ادركهم أم لا؟[١] أيّها الأبتر أ لست تعلم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله
[١] لم يدركهم لانه رضوان اللّه عليه قتل في صفين قتله الفئة الباغية معاوية و أتباعه و قدمنا ترجمة عمار فراجع الى ج ١٦ من ص ٢٧٣ الى ٢٩٩. منه