منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٦ - المعنى
|
لست من خندف إن لم أنتقم |
من بني أحمد ما كان فعل |
|
و قيل: إنّه قالها بعد وقعة الحرّة بدليل قوله: جزع الخزرج فانّ المراد من الخزرج الأنصار كانوا في المدينة لأنّ الأنصار كانوا من قبيلتيّ الأوس و الخزرج و قد قتل الأنصار في وقعة الحرة، و أن الأبيات ليزيد نفسه قالها على وزن أبيات ابن الزّبعري، و لكنّه و هم و قد قال المبرّد في الكامل (ص ٢٥٧ ج ٢ طبع مصر):
قال ابن الزبعري في يوم احد: ليت أشياخي- إلخ. و كذا قال ابن هشام في السيرة النبويّة (ص ١٣٦ ج ٢ طبع مصر ١٣٧٥ ه) إنّ ابن الزبعري قال في يوم احد:
ليت أشياخي- إلخ، و قد أتى بستّة عشر بيتا قالها ابن الزبعري في ذلك اليوم ثمّ بعده نقل خمسة عشر بيتا قالها حسّان بن ثابت الأنصاريّ ردّا على ابن الزبعري و قد استشهد باحد من الانصار اثنا عشر رجلا كما قال ابن هشام في السيرة (ص ١٢٢ ج ٢) و لذا قال ابن الزبعريّ: جزع الخزرج.
بيان: قوله: و عدلنا ميل بدر فاعتدل، يعني أنّ أشياخهم الكافرين لمّا قتلوا في بدر بأيدي المسلمين صار قتلهم سببا لاعوجاج أمرهم و شأنهم و ما زال كان معوّجا حتّى أنّ من بقى منهم قتلوا جماعة من المسلمين في احد فاستقام أمرهم أي اعتدل الميل و الاعوجاج.
و قال أبو عليّ القالي في الأمالي (ص ١٤٢ ج ١ طبع مصر ١٣٤٤ ه):
قال يعقوب بن السّكّيت: العرب تقول: لاقيمنّ ميلك و جنفك و دراك و صغاك و صدغك و فذلك و ضلعك كلّه بمعنى واحد، يقال: ضلع فلان مع فلان أي ميله، و قال غيره: فأمّا الضّلع فخلقة تكون في الإنسان، و قرأت على أبي بكر بن دريد لأبي كبير الهذليّ:
|
نضع السّيوف على طوائف منهم |
فنقيم منهم ميل ما لم يعدل |
|
الطّوائف: النّواحي: الأيدي و الأرجل و الرّؤوس، و قوله: ميل ما لم يعدل، قال: ميله فضله و زيادته، و إنّما يريد أنّ هؤلاء القوم كانوا غزوهم فقتلوهم فكأنّ ذلك القتل ميل على هؤلاء القوم، ثمّ إنّ هؤلاء القوم المقتولين