منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢٢ - المصدر
و من كتاب له ٧ الى بعض عماله
و هو المختار التاسع عشر من باب كتبه و رسائله أمّا بعد فإنّ دهاقين أهل بلدك شكوا منك قسوة و غلظة و احتقارا و جفوة؛ فنظرت فلم أرهم أهلا لأن يدنوا لشركهم، و لا أن يقصوا و يجفوا لعهدهم؛ فالبس لهم جلبابا من اللّين تشوبه بطرف من الشّدّة، و داول لهم بين القسوة و الرّأفة، و امزج لهم بين التّقريب و الادناء، و الابعاد و الاقصاء إن شاء اللّه.
المصدر
قال اليعقوبيّ في تاريخه (ص ١٧٩ ج ٢ طبع النجف): كتب عليّ ٧ إلى عمر بن أبي سلمة الأرحبي: أمّا بعد فإنّ دهاقين عملك شكوا غلظة و نظرت في أمرهم فما رأيت خيرا فلتكن منزلتك بين منزلتين جلباب لين بطرف من الشدّة في غير ظلم و لا نقص، فإن هم أجبونا صاغرين فخذ مالك عندهم و هم صاغرون، و لا تتّخذ من دون اللّه وليّا فقد قال اللّه عزّ و جلّ: لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَ النَّصارى أَوْلِياءَ، و قال تبارك و تعالى: وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ و فرّعهم بخراجهم و قاتل من ورائهم، و إيّاك و دماءهم و السلام. انتهى.
الظاهر أنّهما كتاب واحد نقل الرّضي طائفة منه في النهج على ما هو أبه من التقاط الفصيح من كلامه ٧ و رفض ما عداه، و نقل اليعقوبيّ طائفة اخرى منه في تاريخه، إلّا أنّ صدره روي بروايتين مختلفتين في الجملة، و يؤيّده ما في