منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٦٧ - المصدر و نقل الوصية على صورتها الكاملة
و انّ لبني ابني فاطمة من صدقة عليّ مثل الّذي لبني عليّ و إنّي إنّما جعلت الّذي جعلت لبني فاطمة ابتغاء و اللّه عزّ و جلّ و تكريم حرمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و تعظيمها و تشريفها و رضاها، و إن حدث بحسن و حسين حدث فإنّ الاخر منهما ينظر في بني عليّ فان وجد فيهم من يرضى بهداه و إسلامه و أمانته فإنّه يجعله إليه إن شاء، و إن لم يرفيهم بعض الّذي يريده فإنّه يجعله إلى رجل من آل أبي طالب يرضى به، فإن وجد آل أبي طالب قد ذهب كبراؤهم و ذوو رأيهم فإنّه يجعله إلى رجل يرضاه من بني هاشم.
و انّه يشترط على الّذي يجعله إليه أن يترك المال على اصوله و ينفق ثمره حيث أمرته به من سبيل اللّه و وجهه و ذوي الرّحم من بني هاشم و بني المطّلب و القريب و البعيد، لا يباع منه شيء و لا يوهب و لا يورث.
و انّ مال محمّد بن عليّ على ناحية و هو إلى بني فاطمة.
و انّ رقيقي الّذين في صحيفة صغيرة الّتي كتبت لي عتقاء.
هذا ما قضى به عليّ بن أبي طالب في أمواله هذه الغد من يوم قدم مسكن ابتغاء وجه اللّه و الدار الاخرة و اللّه المستعان على كلّ حال و لا يجلّ لامرىء مسلم يؤمن باللّه و اليوم الاخر أن يقول في شيء قضيته من مالي و لا يخالف فيه أمري من قريب و لا بعيد.
أمّا بعد فإنّ و لائدي اللّاتي أطوف عليهنّ السبعة عشر منهنّ أمّهات أولاد معهنّ أولادهنّ، و منهنّ حبالى، و منهنّ من لا ولد له فقضائي فيهنّ إن حدث بي حدث انّه من كان منهنّ ليس لها ولد و ليست بحبلى فهى عتيق لوجه اللّه عزّ و جلّ ليس لأحد عليهنّ سبيل، و من كان منهنّ لها ولد أو حبلى فتمسك على ولدها و هي من حظّه (حصّته- خ ل) فإن مات ولدها و هي حيّة فهي عتيق ليس لأحد عليها سبيل، هذا ما قضى به عليّ في ماله الغد من يوم قدم مسكن شهد أبو سمر بن أبرهة و صعصعة بن صوحان و يزيد بن قيس و هيّاج بن أبي هيّاج و كتب عليّ بن أبي طالب بيده لعشر خلون من جمادى الاولى سنة سبع (تسع- خ ل) و ثلاثين.