منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٦٦ - المصدر و نقل الوصية على صورتها الكاملة
بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به في ماله عبد اللّه عليّ ابتغاء وجه اللّه ليدخلني[١] به الجنّة و يصرفني به عن النّار، و يصرف النّار عنّي يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ.
انّه ما كان لي من مال بينبع يعرف لي فيها و ما حولها صدقة، و رقيقها غير أنّ رباحا، و أبا نيزر، و جبيرا عتقاء ليس لأحد عليهم سبيل فهم مواليّ يعملون في المال خمس حجج و فيه نفقتهم و رزقهم و أرزاق أهاليهم. و مع ذلك ما كان لي بوادي القرى كلّه من مال لبني فاطمة و رقيقها صدقة، و ما كان لي بديمة و أهلها صدقة غير أنّ زريقا له مثل ما كتبت لأصحابه، و ما كان لي بادنية و أهلها صدقة، و الفقيرين كما قد علمتم صدقة في سبيل اللّه.
و انّ الّذي كتبت من أموالى هذه صدقة واجبة بتلة حيّا أنا أو ميّتا ينفق في كلّ نفقة يبتغي بها وجه اللّه في سبيل اللّه، و وجهه و ذوي الرّحم من بني هاشم و بني المطّلب و القريب و البعيد فانّه يقوم على ذلك الحسن بن عليّ يأكل منه بالمعروف و ينفقه حيث يراه اللّه عزّ و جلّ في حلّ محلّل لا حرج عليه فيه فإن أراد أن يبيع نصيبا من المال فيقضي به الدّين فليفعل إن شاء و لا حرج عليه فيه، و إن شاء جعله سرى الملك.
و انّ ولد عليّ و مواليهم و أموالهم إلى الحسن بن عليّ بن و إن كانت دار الحسن ابن عليّ غير دار الصدقة فبدا له أن يبيعها فليبع إن شاء لا حرج عليه فيه، و إن باع فإنّه يقسم ثمنها ثلاثة أثلاث: فيجعل ثلثها في سبيل اللّه، و يجعل ثلثا في بني هاشم و بني المطّلب، و يجعل الثلث في آل أبي طالب، و انّه يضعه فيهم حيث يراه اللّه، و إن حدث بحسن حدث و حسين حىّ فإنّه إلى حسين بن عليّ.
و انّ حسينا يفعل فيه مثل الّذي أمرت به حسنا له مثل الّذي كتبت للحسن و عليه مثل الّذي على الحسن.
[١] ليولجني كما في التهذيب.