منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨١ - اللغة
من وصيّتين صدرها من وصيّته ٧ لمعقل و ذيلها لمالك. و الشريف الرضي قدّس سرّه مال إلى أنّها وصيّة واحدة قالها لمعقل و قد علمت ما فيه. على أنّ إسقاط بعض عباراته ٧ و تلفيق بعض آخر إلى خطبة أو كتاب غير عزيز في النهج و قد دريت أنّه من عادة الرضيّ ; لأنّ ما كان يهمّه التقاط الفصيح من كلامه ٧ اللهمّ إلّا أن يقال انّه ظفر برواية اخرى لا توافق ما في تاريخ أبي جعفر الطبريّ و ما في صفين لنصر و عدّ فيها جميع هذه الوصيّة وصيّة واحدة لمعقل و لم نظفر بها.
و الّذي يسهّل الخطب أن يقال إنّ الأمير ٧ كتب مضمونا واحدا و دستورا فاردا إلى أكثر من واحد من امراء جيشه فإنّ ما يجب أن يراعيها هذا من قوانين الحرب يجب أن يراعيها ذاك أيضا غاية الأمر أنّ نصرا لم ينقل وصيّته ٧ لمعقل كاملة و ذلك لأنّ ظاهر كلام الشريف الرّضي ; يأبى عن أن يقال إنّ هذه الوصيّة ملفّقة من وصيّتين و هو ; أجلّ شأنا من أن يسند وصيّته ٧ لمالك إلى أنّه وصيّته لمعقل، و المواضع الّتي اسقط بعض كلامه ٧ و لفّق بعضه الاخر يغاير المقام فتأمّل.
اللغة
«دونه» قد مضى ذكر معاني دون في شرح المختار السادس من كتبه ٧ و رسائله، و ههنا بمعنى سوى أي ليس لك سواه منتهى.
«سر» أمر من السير كما أنّ قوله لا تسر نهى عنه و مشتقّ منه.
«البردان»: الغداة و العشيّ، قال الجوهريّ في الصحاح: البردان:
العصران، و كذلك الأبردان و هما الغداة و العشيّ، و يقال: ظلّاهما و قال- يعني الشاعر-:
|
إذا الأرطى توسّد أبرديه |
خدود جوازئ بالرّمل عين |
|
أقول: البيت للشمّاخ بن ضرار نقله الجاحظ في البيان و التبيين أيضا (ص ٢٥١ ج ٢) و الجوازي بقر الوحش، و العين جمع العيناء، و العصران ثنّي على التغليب أي الصبح و العصر كقولك صلاة الظهرين و فسّرهما ثانيا بقوله: و هما الغداة و العشيّ.