منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٣ - الماخذ
و أمّا قولك: إنّا بنو عبد مناف ليس لبعضنا على بعض فضل فلعمري إنّا بنو أب واحد و لكن ليس اميّة كهاشم، و لا حرب كعبد المطلّب، و لا أبو سفيان كأبي طالب، و لا المهاجر كالطّليق، و لا المحقّ كالمبطل، و في أيدينا فضل النبوّة الّتي أذللنا بها العزيز، و أعززنا بها الذّليل. و السّلام.
نصر، عن عمر بن سعد، عن نمير بن و علة قال: فلمّا أتى معاوية كتاب عليّ ٧ كتمه عن عمرو بن العاص أيّاما ثمّ دعاه بعد ذلك فأقرأه الكتاب فشمت به عمرو و لم يكن أحد من قريش أشدّ تعظيما لعليّ ٧ من عمرو منذلقيه و صفح عنه فقال عمرو بن العاص فيما كان أشار به على معاوية شعرا.
|
ألا للّه درّك يا ابن هند |
و درّ الأمرين لك الشّهود |
|
|
أ تطمع لا أبا لك في عليّ |
و قد قرع الحديد على الحديد |
|
|
و ترجو أن تخبّره بشّك |
و ترجو أن يهابك بالوعيد |
|
|
و قد كشف القناع و جرّ حربا |
يشيب لهو لها رأس الوليد |
|
|
له جأواء مظلمة طحون |
فوارسها تلهّب كالاسود |
|
|
يقول لها إذا دلفت إليه |
و قد ملّت طعان القوم عودي |
|
|
فإن وردت فأوّلها ورودا |
و إن صدرت فليس بذي صدود |
|
|
و ماهي من أبي حسن بنكر |
و ما هي من مسائك بالبعيد |
|
|
و قلت له مقالة مستكين |
ضعيف الرّكن منقطع الوريد |
|
|
دعنّ الشّام حسبك يا ابن هند |
من السّوءات و الرأي الزّهيد |
|
|
و لو أعطاكها ما ازددت عزّا |
و لا لك لو أجابك من مزيد |
|
|
و لم تكسر بذاك الرّأي عودا |
لركّته و لا ما دون عود |
|
فلمّا بلغ معاوية قول عمرو دعاه فقال: يا عمرو إنّني قد أعلم ما أردت بهذا قال: ما أردت؟ قال: أردت تفييل رأيي و إعظام عليّ و قد فضحك، فقال: أمّا تفييلي رأيك فقد كان، و أمّا إعظامي عليّا فإنّك باعظامه أشدّ معرفة منّي و لكنّك تطويه و أنا أنشره، و أمّا فضيحتي فلم يفتضح امرؤ لقى أبا حسن، و قد كان معاوية