منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣٢ - الاعراب
الّذي في آخر الأداوى و الهراوى بدل من الواو الّتي في أداوة و هراوة و الزموا الواو هاهنا كما الزموا الياء في المطاياء قاله الجوهريّ في أدو من الصحاح.
«عقبه» عقب الرجل ولده و ولد ولده و فيها لغتان عقب و عقب بالتسكين و هي مؤنثة عن الأخفش كما في صحاح الجوهريّ جمعها أعقاب.
الاعراب
الفاء في فانّكم لتعليل النهي عن القتال بدوا، على حجة خبر لانّ بحمد اللّه معترضة، حجة خبر للترك و اخرى صفة للحجة، لكم و عليكم متعلّقان بها، الفاء في فلا تقتلوا جواب إذا، بأذى متعلّق بلا تهيجوا، الواو في و إن شتمن للوصل و سببن عطف على شتمن، و الفاء في فانّهنّ لتعليل النهي عن هيجانهنّ بأذى إن في إن كنّا مخفّفة عن المثقّلة و فيه ضمير الشأن و تلزم اللّام خبرها فرقا بينها و بين إن النافية، الواو في و انهن للحال، الواو في و إن كان عطف على إن كنّا، و إن هذه مخفّفة من المثقّلة أيضا و قيل للشرط و هو وهم، و اللّام في خبرها كالأولى و يعيّر فعل مجهول ضميره يرجع إلى الرجل، و عقبه مرفوعة بيعيّر بالعطف أعني أنّها معطوفة على الضمير المستكن المرفوع في فيعيّر.
و لما كان الضمير المرفوع المتّصل بارزا كان أو مستترا ينزل من عامله منزلة الجزء فالعطف عليه لا يحسن في فصيح الكلام إلّا بعد توكيده بتوكيد لفظي مرادف له بأن يكون بضمير منفصل نحو قوله تعالى: لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَ آباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (الأنبياء ٥٤) و اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ^ (البقرة- ٣٥) أو بتوكيد معنوي كقول الشاعر:
|
دعوتم أجمعون و من يليكم |
برؤيتنا و كنّا الظافرينا |
|
أو بعد فاصل أيّ فاصل كان بين المعطوف عليه و المعطوف نحو قوله تعالى.
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ (الرعد ٢٣) و كقول الأمير ٧.
فيعيّر بها و عقبه من بعده. أو بعد فصل بلا النافية بين حرف العطف و المعطوف نحو قوله تعالى: لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَ لا آباؤُنا (الأنعام ١٤٨).