منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤٠ - الاعراب
النسخ: فأمّا طلبك، بالفاء كما في نسخة نصر المقدّم نقلها، و نسخة الرّضي أصحّ، و ياء إليّ مشدّدة مدعّمة من ياء إلى الجارّة و ياء ضمير المتكلّم المجرور و الشّام منصوب مفعول للطّلب.
و العبارة في بعض النسخ مشكولة بجرّ الشام و تخفيف إلى أي رغبتك إلى الشّام و نحوه، و كأنّها و هم و نسخة الرّضي و أكثر المتون ما اخترناها و هو أوفق باسلوب الكلام، و أوثق في تأدية المعنى. و أوجز و أبلغ في الفحوى و المغزى.
و أمكن أن تكون كلمة إلى بمعنى من أى طلبك منّي الشّام نحو قول عمرو ابن أحمر الباهلي في قصيدة قالها بعد ما هرب من يزيد بن معاوية لما بلغ عنه شيء إليه.
|
تقول و قد عاليت بالكور فوقها |
أيسقى فلا يروى إليّ بن أحمر؟ |
|
أي تقول الناقة و قد رفعت الرّحل و وضعته على ظهرها: أ يركبني عمرو بن أحمر فلا يملّ من ركوبي، و البيت في جامع الشواهد.
«اكلت» الضمير يرجع إلى الحرب و هي تؤنّث و تذكّر.
«حشاشات» منصوب بالكسر لأنّ المستثنى متصل. «ألا» حرف تنبيه.
«فالى النّار» خبر لقوله من الموصولة في من أكله. و الفاء في فإلى لتضمّن من معنى الشّرط، و قال ابن الحاجب في البحث عن المبتدأ و الخبر من الكافية:
و قد يتضمّن المبتدأ معنى الشرط فيصحّ دخول الفاء في خبره و ذلك إمّا الاسم الموصول بفعل أو ظرف أو النكرة الموصوفة بهما مثل الّذي يأتيني أو الّذي في الدّار فله درهم و مثل كلّ رجل يأتيني أو في الدّار فله درهم.
«ما منعتك» ما موصول اسمي مفعول ثان لأعطيك «منّي على اليقين» الظّرفان متعلّقان بأمضى، و من أهل العراق على الاخرة متعلّقان بأحرص «اميّة» غير منصرف للعلميّة و التأنيث، و كذلك سفيان لمكان الألف و النّون الزّائدتين كعثمان.