منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٢ - اللغة
و إن كان لتمام الحمل؛ و منه حديث سعد «انّه أتى النبيّ صلّى اللّه عليه و اله بمخدج سقيم» أي ناقص الخلق، و منه حديث عليّ ٧: «تسلّم عليهم و لا تخدج التحيّة لهم» أي لا تنقصها، انتهى، و قال الجوهريّ في الصحاح: و في الحديث كلّ صلاة لا يقرأ فيها بامّ الكتاب فهي خداج أي نقصان، و أخدجت الناقة إذا جاءت بولدها ناقص الخلق و إن كانت أيّامه تامّة فهي مخدج و الولد مخدج، و منه حديث عليّ ٧ في ذي الثديه مخدج اليد أي ناقص اليد. انتهى.
(تخيفه) من الإخافة بمعنى التخويف و أصلها الخوف، يقال: وجع مخيف أي يخيف من رءاه.
(توعده) من الإيعاد يستعمل في الشرّ، قال الجوهريّ في الصحاح: الوعد يستعمل في الخير و الشرّ، قال الفرّاء يقال: وعدته خيرا، و وعدته شرّا، قال الشاعر:
|
ألا علّلاني كلّ حيّ معلّل |
و لا تعداني الشرّ و الخير مقبل |
|
فإذا أسقطوا الخير و الشرّ قالوا في الخير: الوعد و العدة و في الشر: الإيعاد و الوعيد، قال الشاعر:
|
و إنّي و إن أوعدته أو وعدته |
لمخلف إيعادي و منجز موعدي |
|
(تعسفه) من العسف بمعنى الأخذ على غير الطّريق، كما في الصحاح، و قال ابن الأثير في النهاية: العسف: الجور، و في الحديث: لا تبلغ شفاعتي إماما عسوفا أي جائرا ظالما، و العسف في الأصل أن يأخذ المسافر على غير طريق و لا جادّة و لا علم، و قيل: هو ركوب الأمر من غير رويّة فنقل إلى الظلم و الجور، انتهى.
(ترهقه) من الإرهاق، يقال: أرهقه طغيانا أي أغشاه إيّاه، و يقال:
أرهقني فلان إثما حتّى رهقته أي حمّلني إثما حتّى حملته، قال أبو زيد: أرهقه عسرا أي كلّفه أيّاه، يقال: لا ترهقني لا أرهقك اللّه أي لا تعسرني لا أعسرك اللّه، قاله في الصحاح.