منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٨ - الاعراب
و كذلك السقاط. قال سويد بن أبي كاهل:
|
كيف يرجون سقاطي بعد ما |
جلّل الرأس، مشيب و صلع |
|
و قال المرزوقي في شرح الحماسة ٧٦٩: يقال لمن لم يأت مأتي الكرام: هو يساقط. قال الشاعر: كيف يرجون. البيت.
«أحزم» الحزم: ضبط الرجل أمره و أخذه بالثقة و الحذر من فواته من قولهم حزمت الشيء أي شددته، و هذا الرأى أحزم من هذا أي أدخل في باب الحزم و الاحتياط.
«أمثل» قال ابن الأثير في النهاية: و فيه- يعني في الحديث- أشدّ الناس بلاء الأنبياء ثمّ الأمثل فالأمثل أي الأشرف فالأشرف و الأعلى فالأعلى في الرتبة و المنزلة.
يقال هذا أمثل من هذا أي أفضل و أدنى إلى الخير، و أماثل النّاس خيارهم، و منه حديث التراويح قال عمر: لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل أي أولى و أصوب.
الاعراب
من في حيّز كما: معطوف على الضمير المجرور المقدّم و لذا أعاد الجارّ لأنّ الضمير المتّصل بالجارّ لشدّة اتّصاله به صار كالجزء له و لا يجوز العطف على جزء الكلمة، مالك منصوب بأمرت و مفعول له، و الأشتر صفة له، و الفاء الاولى للتسبيب لأنّ المعطوف بها متسبّب عن المعطوف عليه، و لك أن تجعلها فصيحة و الثانية للتعليل، و كلمتا من موصولتان اسميّتان و لا يخاف فعل مجهول و ضمير و هنه و سقطته راجعان إليه و افردا مراعاة للّفظ نحو قوله تعالى: وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ (الأنعام- ٢٦) و يسمى هذا الضمير في النحو بالعائد.
و لا بطؤه عطف على وهنه أي لا يخاف بطؤه، و عمّا صلة للبطوء و ما موصولة و ضمير إليه عائدها باعتبار اللّفظ و أحزم خبر للإسراع و كذا القياس في الجملة التالية لها.