منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٧ - رؤية النبي
أن تدوم و تستمرّ في غفلة الامال الباطلة و الأهواء المردية كادّ عائه الخلافة. أي انته عنه فانّ عاقبته و خيمة.
قوله ٧: «مختلف العلانية و السريرة» أي احذّرك أن تكون منافقا، و معلوم أنّ المنافق أضرّ بالدّين من الكافر فإنّ من كان معلوم الحال يتّقى منه؛ و المنافق يردّ الناس عن صراط اللّه القهقرى يظهر الإيمان و يصير إلى الكفر. و كان لمعاوية في ذلك النصيب الأوفر.
و في الكافي بإسناده عن سعيد بن يسار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: مثل المنافق مثل جذع النخل أراد صاحبه أن ينتفع به في بعض بنائه فلم يستقم له في الموضع الّذي أراد فحوّله في موضع آخر فلم يستقم له و كان آخر ذلك أن أحرقه بالنّار.
رؤية النبي ٦ بنى امية في المنام على صور قرود تصعد منبره و ترد الناس عن الاسلام القهقرى
قال الفيض في تفسير الصافي عند قوله تعالى: وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَ نُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً (الأسراء- ٦٣):
العيّاشيّ عن الباقر ٧ أنّه سئل عن قوله تعالى: وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ؟ فقال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله اري أنّ رجالا من بني تيم و عديّ على المنابر يردون النّاس عن الصراط القهقرى؛ قيل: و الشجرة الملعونة؟ قال: هم بنو اميّة.
و عن الصادق ٧ مثله إلّا أنّه قال: رأى أنّ رجالا على المنابر يردّون النّاس ضلالا رزيق و زفر.
أقول: و هما كنايتان عن الأوّلين و تيم و عديّ جدّاهما.
قال: و في رواية اخرى عنه ٧: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قد رأى رجالا من