منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧٧ - المعنى
فاطمة أي النظر في الامور المذكورة إليهما و هو تأكيد لما سبق و اللّه اعلم، انتهى كلامه.
قوله ٧: (كتبت لي عتقاء) و في التهذيب: كتبت عتقاء، بدون كلمة لي (مسكن) بكسر الكاف موضع من أرض الكوفة، كما في الصحاح، و قوله ٧:
(هذا ما قضى به عليّ في ماله الغد من يوم قدم مسكن) يعني أن ذلك كان في غد من يوم ورودنا و قدومنا الموضع الذي يقال له مسكن، أرّخ الكتابة و ذكر الشهور و سائر الخصوصيات لأنّها توجب زيادة الوثوق بها.
قوله ٧: (أبو سمر) في نسخة الكافي كان بالسين المهملة، و في التهذيب بالمعجمة، و قال في مرآة العقول: قال ابن حجر في التقريب في حرف الشين المعجمة: أبو شمر بكسر أوّله و سكون الميم الضبعي المصري.
و ليعلم أنّ في العتق فضلا كثيرا و ثوابا جزيلا، و الشارع تعالى جعل لعتق العبيد و الإماء أسبابا عديدة لكى يخرج عباد اللّه عن الرقية و يكونوا أحرارا، منها: التدبير، و منها المكاتبة بقسميها، و منها العتق في كفّارة، و منها التحرير و هذه الأقسام تعمّهم، و منها ما يخصّ الإماء و هو صيروتهنّ امّهات أولاد.
و قد قال اللّه تعالى: فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَ ما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ- الاية، و قد روي شيخ الطائفة في أوّل كتاب العتق من التهذيب بإسناده عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد ٨ انّه قال في الرّجل: يعتق المملوك قال: يعتق اللّه بكلّ عضو منه عضوا من النار، و قال: يستحب للرّجل أن يتقرّب عشية عرفة و يوم عرفة بالعتق و صدقة.
و بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ ٨ قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله:
من أعتق مسلما أعتق اللّه العزيز الجبّار بكلّ عضو منه عضوا من النّار.
و بإسناده عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه رفعه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله:
من أعتق مؤمنا أعتق اللّه العزيز الجبّار بكلّ عضو له (منه- خ ل) عضوا من النّار