منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٩ - اللغة
|
فلما أتينا السفح من بطن حائل |
بحيث تلاقي طلحها و سيالها |
|
|
دعوا لنزار و انتمينا لطيّىء |
كأسد الشرى إقدامها و نزالها |
|
ما هذا لفظه: و السفح أسفل الجبل و لاشتهاره بما وضع له أغنى عن إضافته إلى الجبل.
«أثناء الأنهار» منعطفاتها، جمع الثني بكسر الأوّل و سكون الثاني.
و في الصحاح: قال أبو عبيد: الثّني من الوادي و الجبل منعطفه.
«ردءا» الرّدء بالكسر فالسكون: العون و الناصر، تقول: ردأت الرجل ردءا من باب منع، و أردأته بمعنى أعنته. و أردأته بنفسي: إذا كنت له ردءا. و في القرآن الكريم: وَ أَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (القصص- ٣٦) و جمع الردء أرداء.
«رقباء» جمع الرقيب، و الرقيب الحافظ و الراصد و الحارس تقول رقبه رقوبا من باب نصر إذا رصده و حرسه، و رقيب الجيش طليعتهم و عينهم أيضا.
«صياصي» جمع الصيصة و الصيصة و في الصحاح: الصيصة: شوكة الحائك الّتي يسوّى بها السداة و اللحمة؛ و منه صيصة الديك الّتي في رجله، و صياصي البقر قرونها، و ربما كانت تركّب في الرماح مكان الأسنّة. و الصياصي: الحصون. انتهى.
و في النهاية الأثيريّة: فيه- يعني في الحديث- انه ذكر فتنة تكون في أقطار الأرض كأنّها صياصي بقر أي قرونها، واحدها صيصية بالتخفيف. و قيل:
شبّه الرماح الّتي تشرع في الفتنة و ما يشبهها من سائر السلاح بقرون بقر مجتمعة و منه حديث أبي هريرة أصحاب الدّجال شواربهم كالصياصي يعني أنّها أطالوها و فتلوها حتّى صارت كأنّها قرون بقر، و الصيصة أيضا الوتد الّذي يقلع به التمر، و الصنارة الّتي يغزل بها و ينسج.
أقول: فبما ذكرنا من معاني الصياصي يمكن أن يكون معنى صياصى الجبال رؤوسها لأنّ أحد معانيها القرون و أحد معاني القرون رءوس الجبال، كما يمكن