منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٥ - الحرب خدعة
و راجع إلى باب ما ورد في كفر معاوية و عمرو بن العاص و أوليائهما من المجلّد الثامن من البحار (ص ٥٦٠- ٥٧١ من الطبع الكمباني).
و قال الفاضل الشارح المعتزلي: و هذا يدلّ على أنّه ٧ جعل محاربتهم له كفرا. انتهى.
أقول: هذا الكلام من أمير المؤمنين ٧ صريح في أنّ القوم كانوا كافرين و لا يدلّ على أنّ من حاربه فهو كافر نعم إنّ محاربتهم له ٧ توجب كفرا و محاربيه كفرة بالأدلّة الّتي قدّمناها في شرح المختار ٢٣٦ من باب الخطب (ص ٣٦٧- ٣٧٩ ج ١٥) و في شرح المختار الثاني من باب الكتب و الرّسائل (ص ٧٦- ٨٠ ج ١٦).
و أرسل معاوية كتابا إلى أمير المؤمنين عليّ ٧ و ذلك كان لمّا دعى النّاس من حيلة عمرو بن العاص و روغانه إلى كتاب اللّه و كتب فيما كتب فيه: و اقطع لهذه الفتن فاتّق اللّه فيما دعيت له و ارض بحكم القرآن إن كنت من أهله. و السلام.
فكتب إليه أمير المؤمنين عليّ ٧ كتابا جوابا عن كتابه، و من جملته:
إنّك قد دعوتني إلى حكم القرآن و لقد علمت أنّك لست من أهل القرآن- إلخ.
و قد نقلهما نصر في كتاب صفين (ص ٢٦٧).
و روى نصر في صفين (ص ١٦٧) عن يحيى، عن عليّ بن حزوّر، عن الأصبغ بن نباتة قال: جاء رجل إلى عليّ ٧ فقال: يا أمير المؤمنين هؤلاء القوم الّذين نقاتلهم الدعوة واحدة و الرسول واحد و الصّلاة واحدة و الحجّ واحد فبم نسمّيهم؟ قال: نسمّيهم بما سمّاهم اللّه في كتابه، قال: ما كلّ ما في الكتاب أعلمه، قال: أما سمعت اللّه قال: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ- إلى قوله- وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَ لكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ فلمّا وقع الإختلاف كنّا نحن أولى باللّه و بالكتاب و بالنبيّ و بالحقّ فنحن الّذين آمنوا و هم الّذين كفروا و شاء اللّه قتالهم فقاتلناهم هدىّ بسنّة اللّه ربّنا و إرادته.