منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٤ - الاعراب
ما أوردنا من نقل كلامه.
و قرئ في النسخة الّتي عورضت على نسخة الرضيّ مكنون و مكتوم معا، و معنى أحدهما قريب من الاخر أي المخفي و المستور و المغطّى و نظائرها يقال: كنّ الشيء من باب نصر إذا ستره في كنّه و أخفاه و غطّاه، و اليكنّ وقاء كلّ شيء و ستره، و كتم الشيء من باب نصر أيضا أخفاه و الشنان: العداوة و البغضاء.
«جاشت مراجل الأضغان» جاشت أي غلت، و المراجل القدور جمع المرجل بمعنى القدر اسم آلة على وزن مفعل، و الأضعان: الأحقاد جمع الضغن.
قال ابن الأثير في النهاية: يقال: فتح الحاكم بين الخصمين إذا فصل بينهما، و الفاتح الحاكم. و في تفسيري المجمع و غرائب القرآن أنّ ابن عبّاس قال: ما كنت أدرى ما الفتح حتّى سمعت بنت سيف بن ذي يزن و قد جرى بيني و بينها كلام فقالت: انطلق افاتحك القاضي أي احاكمك إليه.
و في المفردات للراغب: فتح القضيّة فتاحا فصل الأمر فيها و أزال الاغلاق عنها قال تعالى: رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا- إلخ و منه الفتّاح العليم، قال الشاعر: و إنّي من فتاحتكم غنيّ. و قيل: الفتاحة بالضمّ و الفتح. انتهى.
و قد قال ٧ في الخطبة الّتي خطب بها الناس و رواها الكلينيّ في الكافي (ص ١١ ج ١٤ من الوافي): اللّهمّ فاحكم بيننا بالحقّ و أنت خير الحاكمين.
و كذا في خبر دعائم الإسلام الاتي ذكره.
الاعراب
«إليك» ظرف لغو متعلّق بكلّ واحد من الأفعال الخمسة قدّم توسّعا للظرف و جاز أن يكون لقوله أفضت مفعول محذوف و التقدير اللّهمّ إليك أفضت القلوب سرّها أو بسرّها، كما علم في بيان اللّغة.
«مكنون» أو «مكتوم» مرفوع فاعل لقوله صرّح و قد دريت في بيان اللّغة