منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠ - كلام اربد الفزارى له
كلام سهل بن حنيف له ٧
فقال أشياخ الأنصار منهم خزيمة بن ثابت و أبو أيّوب الأنصاري و غيرهما: لم تقدّمت أشياخ قومك، و بدأتهم يا قيس بالكلام؟ فقال: أمّا إنّي عارف بفضلكم، معظم لشأنكم و لكنّي وجدت في نفسي الضغن الّذي جاش في صدوركم حين ذكرت الأحزاب.
فقال بعضهم لبعض: ليقم رجل منكم فليجب أمير المؤمنين عن جماعتكم فقالوا: قم يا سهل بن حنيف فقام سهل فحمد اللَّه و أثنى عليه ثمّ قال: يا أمير المؤمنين نحن سلم لمن سالمت، و حرب لمن حاربت، و رأينا رأيك، و نحن كفّ يمينك. و قد رأينا أن تقوم بهذا الأمر في أهل الكوفة فتأمرهم بالشخوص و تخبرهم بما صنع اللَّه لهم في ذلك من الفضل فانّهم هم أهل البلد و هم الناس؛ فان استقاموا لك استقام لك الّذي تريد و تطلب و أمّا نحن فليس عليك منّا خلاف؛ متى دعوتنا أجبناك، و متى أمرتنا أطعناك.
كلام اربد الفزارى له ٧ و قتله
نصر عمر بن سعد، عن أبي مخنف، عن زكريا بن الحارث، عن أبي جيش عن معبد قال: قام عليّ ٧ خطيبا على منبره فكنت تحت المنبر حين حرّض الناس و أمرهم بالمسير إلى صفّين لقتال أهل الشام فبدأ فحمد اللَّه و أثنى عليه ثمّ قال: سيروا إلى أعداء السنن و القرآن سيروا إلى بقيّة الأحزاب و قتلة المهاجرين و الأنصار فقام رجل من بني فزارة يقال له أربد فقال: أ تريد أن تسيرنا إلى إخواننا من أهل الشام فنقتلهم لك كما سرت بنا إلى إخواننا من أهل البصرة فقتلناهم كلّاها اللَّه[١] إذا لا نفعل ذلك.
فقام الأشتر فقال: من لهذا أيّها النّاس؟ و هرب الفزاريّ و اشتدّ الناس على أثره فلحق في مكان من السوق تباع فيه البرازين فوطّؤه بأرجلهم و ضربوه بأيديهم و نعال سيوفهم حتّى قتل، فأتى عليّ ٧ فقيل: يا أمير المؤمنين قتل الرجل قال: و من قتله؟ قالوا: قتلته همدان و فيهم شوبة من الناس، فقال: قتيل عميّة
[١] كلاها اللَّه مخفف كلا و اللَّه و معناها بالفارسية، نه چنين است سوگند بخدا. منه.