منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٦ - المعنى
قال: و قال أبو النضر: و بلغنا أنّه دعا في مثل ذلك فقال: اللّهمّ أنت ربّنا و ربّهم و هم عبيدك و نحن عبيدك و نواصينا و نواصيهم بيدك فاهزمهم و انصرنا عليهم.
و قال ابن هشام في السيرة: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لمّا اشرف على خيبر قال لأصحابه: قفوا ثمّ قال: اللّهمّ ربّ السماوات و ما أظللن- إلى آخر ما نقلنا عنه في شرح المختار الثاني من باب كتبه ٧ (ص ٥٠ ج ١٧) قال ابن هشام:
و كان صلّى اللّه عليه و اله يقولها لكلّ قرية دخلها.
و قال المسعودي في مروج الذهب (ص ٨ ج ٢ طبع مصر) إنّ عليّا ٧ لمّا خرج مع عسكره من مدينة الرسول إلى البصرة فساروا حتّى نزلوا الموضع المعروف بالزاوية صلّى أربع ركعات و عفّر خديّه على التربة و قد خالط ذلك دموعه ثمّ رفع يديه يدعو: اللّهمّ ربّ السماوات و ما أظلّت إلى آخر ما نقلنا عنه في (ص ٥٠ ج ١٧) أيضا، و قد بيّنا هناك أنّ كلامه هذا ليس بمذكور في النهج بما ذكرناه هناك فراجع.
و في الباب التاسع عشر من كتاب الجهاد من الجامع الكافي للكلينيّ قدّس سرّه عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد، عن ابن القدّاح، عن أبيه الميمون، عن أبي عبد اللّه ٧ أنّ أمير المؤمنين ٧ كان إذا أراد القتال قال هذه الدعوات: اللّهمّ إنّك أعلمت سبيلا من سبيلك جعلت فيه رضاك، و ندبت إليه أولياءك، و جعلته أشرف سبيلك عندك ثوابا، و أكرمها لديك مابا، و أحبّها إليك مسلكا، ثمّ اشتريت فيه من المؤمنين أنفسهم و أموالهم بأنّ لهم الجنّة يقاتلون في سبيل اللّه فيقتلون و يقتلون وعدا عليك حقّا؛ فاجعلني ممّن اشترى فيه منك نفسه ثمّ وفي لك ببيعه الّذي بايعك عليه غير ناكث و لا ناقض عهدا و لا مبدّلا تبديلا بل استيجابا لمحبّتك و تقرّبا به إليك فاجعله خاتمة عملي و صيّر فيه فناء عمري و ارزقني فيه لك به مشهدا توجب لي به منك الرضا، و تحطّ به عنّي الخطايا، و تجعلني في الأحياء المرزوقين بأيدي العداة و العصاة تحت لواء الحقّ و راية