منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣١١ - اللغة
و التنمّر: التشبّه بالنّمر إمّا في لبس ثوب من النمرة و نحوها يشبه جلده، و إمّا في التخلّق بأخلاقه، و يفيد كلا الوجهين قول عمرو بن معديكرب:
|
قوم إذا لبسوا الحديد |
تنمّروا حلقا و قدّا |
|
[١] و هذا البيت من أبيات له مذكورة في الحماسة (الحماسة ٣٤) يريد بالحديد حلقا الدروع الّتي نسجت حلقتين حلقتين، و بالحديد قدّا اليلب و هو شبه درع كان يتّخذ من القدّ أي إنّهم إذا لبسوا الحديد الدروع و اليلب تشبّهوا بالنمر في أفعالهم في الحرب فيكون حلقا و قدّا كل واحد منهما بدلا عن الحديد و يجوز أن يريد بتنمّروا أنّهم تلوّنوا بألوان النّمر لطول ثباتهم و ملازمتهم الحديد، و على هذا الوجه يصحّ أن يكون انتصاب حلقا و قدّا على التميز، و يروى خلقا و قدّا أي انهم تشبّهوا بالنمر في أخلاقهم و خلقهم فيكون انتصابهما على التميز أيضا، هذا ما ذكره المرزوقيّ في شرح الحماسة؛ و قال الجوهريّ في الصحاح في معنى البيت:
أي تشبهوا بالنمر لاختلاف ألوان القدّ و الحديد و لم يذكر الرواية الثانية.
[١] صدر القصيدة على ما في الحماسة:
ليس الجمال بمئزر * فاعلم و ان رديت بردا * ان الجمال معادن * و مناقب أورثن مجدا * اعددت للحدثان * سابغة و عداء علندى\E و قال الثعالبى في يتيمة الدهر( ص ٢٣٣ ج ٣): لما حصل الصاحب بن عباد فى رقعة جرجان على الفيل الذى كان في عسكر خراسان أمر من بحضرته من الشعراء أن يصفوه في تشبيب قصيدة على وزن قافية قول عمرو بن معديكرب: اعددت للحدثان، البيت فأتى بثلاث قصائد حسان معروفة بالفيليات لابى القاسم عبد الصمد بن بابك، و أبى الحسن الجوهرى، و أبى محمد الخازن، و بعض أبيات الجوهرى مذكور في باب البلار و البراهمة من كتاب كليلة و دمنة المترجم بالفارسى لنصر اللّه المنشى، كما قد اشرنا اليه من تعليقتنا عليه( ص ٤٧٣ طبع طهران ١٣٨٢ ه ق).