منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨٩ - طائفة من احتجاجات و محاضرات وقعت بين معاوية و غيره يناسب نقلها المقام و تفيد زيادة تبصر في آل أبى سفيان
مقالتهم و أجب و لا تحرمني فقال الحسن ٧ فليتكلّموا و نسمع.
فقام عمرو بن العاص فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: هل تعلم يا حسن أنّ أباك أوّل من أثار الفتنة، و طلب الملك؟ فكيف رأيت صنع اللّه به؟.
ثمّ قام الوليد بن عقبة بن أبي معيط فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: يا بني هاشم كنتم أصهار عثمان بن عفّان فنعم الصّهر كان يفضلكم و يقرّبكم؛ ثمّ بغيتم عليه فقتلتموه؛ و لقد أردنا يا حسن قتل أبيك فأنقذنا اللّه منه، و لو قتلناه بعثمان ما كان علينا من اللّه ذنب.
ثمّ قام عقبة فقال: تعلم يا حسن أنّ أباك بغى على عثمان فقتله حسدا على الملك و الدّنيا فسلبها؟ و لقد أردنا قتل أبيك حتّى قتله اللّه تعالى.
ثمّ قام المغيرة بن شعبة فكان كلامه كلّه سبّا لعليّ و تعظيما لعثمان.
فقام الحسن ٧ فحمد اللّه تعالى و أثنى عليه و قال: بك أبدأ يا معاوية لم يشتمني هؤلاء و لكن أنت تشتمني بغضا و عداوة و خلافا لجدّي صلّى اللّه عليه و اله ثمّ التفت إلى النّاس و قال: انشدكم اللّه، أ تعلمون أنّ الرّجل الّذي شتمه هؤلاء كان أوّل من آمن باللّه، و صلّى للقبلتين، و أنت يا معاوية يومئذ كافر تشرك باللّه، و كان معه لواء النبيّ صلّى اللّه عليه و اله يوم بدر و مع معاوية و أبيه لواء المشركين؟
ثمّ قال: انشدكم اللّه و الإسلام أ تعلمون أنّ معاوية كان يكتب الرسائل لجدّي صلّى اللّه عليه و اله فأرسل إليه يوما فرجع الرّسول و قال: هو يأكل فردّ الرّسول إليه ثلاث مرّات كلّ ذلك و هو يقول هو يأكل فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: لا أشبع اللّه بطنه؛ أما تعرف ذلك في بطنك يا معاوية؟
ثمّ قال: و انشدكم اللّه أ تعلمون أنّ معاوية كان يقود بأبيه على جمل و أخوه هذا يسوقه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: لعن اللّه الجمل و قائده و راكبه و سائقه؟ هذا كلّه لك يا معاوية.
و أمّا أنت يا عمرو: فتنازع فيك خمسة من قريش فغلب عليك ألأمهم حسبا و شرّهم منصبا، ثمّ قمت وسط قريش فقلت: إنّي شانئ محمّد فأنزل اللّه على نبيّه صلّى اللّه عليه و اله