منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٣ - اللغة
كما روى نحوه من ابنه محمّد ابن الحنفيّة رضوان اللّه عليه فدونك ما روي عنهما.
قال بعد نقل كلامه هذا: أخبرني عبد العزيز بن سياه، عن حبيب بن أبي ثابت قال: لمّا كان قتال صفّين قال رجل لعمّار: يا أبا اليقظان ألم يقل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: قاتلوا النّاس حتّى يسلموا فإذا أسلموا عصموا منّي دماءهم و أموالهم؟
قال: بلى، و لكن و اللّه ما أسلموا و لكن استسلموا و أسرّوا الكفر حتّى وجدوا عليه أعوانا.
نصر عن قطرب بن خليفة، عن منذر الثّوري قال: قال عمّار بن ياسر:
و اللّه ما أسلم القوم و لكن استسلموا و أسرّوا الكفر حتّى وجدوا عليه أعوانا.
نصر، عبد العزيز قال حبيب بن أبي ثابت قال: حدّثني منذر العلوي قال:
قال محمّد ابن الحنفيّة لما أتاهم اللّه من أعلى الوادي و من أسفله و ملأ الأودية كتائب:
استسلموا حتّى وجدوا أعوانا.
اللغة
اشتدّ عليه الأمر أى شقّ عليه و استصعبه، يقال: اشتدّ عليه المرض أي زاد و عظم، و هو تفتعل من الشدّ.
الفرّة: الفرار، فعلة للمرّة، و الكرّة: الجوع، و الحملة في الحرب.
«الجولة» مصدر، أي الدوران في الحرب يقال: جال القوم جولة إذا انكشفوا ثمّ كرّوا و قال عبد الشّارق بن عبد العزّى الجهني (الحماسة ١٥٢).
|
سمعنا دعوة عن ظهر غيب |
فجلنا جولة ثمّ ارعوينا |
|
و قال الشارح المرزوقي: يقول: قرع أسماعنا في أثناء التهيّؤ و التّطالع دعوة تأدّت من مكان غائب عن عيوننا فدرنا دورة ثمّ رجعنا إلى أماكننا.
و في منتهى الأرب جال في الحرب جولة بالفتح من باب نصر: گرد برآمد.
«السّيوف» جمع السيف معروف، و هو مأخوذ من قولهم: ساف إذا هلك لأنه به يقع الهلك. قال القلقشندي في صبح الأعشى (ص ١٣٩ ج ٢ طبع مصر):