منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠١ - المصدر
و قد نقلنا نسخته في شرح المختار ٢٣٦ (ص ٢٥٤ ج ١٥). و أتى به الخواجه نصير الدّين الطوسي قدّس سرّه في الباب السابع و الثلاثين من أخلاق محتشمي.
و قال الجاحظ في البيان و التبيين (ص ٢٨٥ ج ٢ طبع مصر ١٣٨٠ ه):
قال عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه يومئذ (يعني يوم صفّين) عضّوا على النواجذ من الأضراس فإنّه أنبى للسيوف عن الهام، انتهى، و لم ينقل من كلامه ٧ أكثر من ذلك كما هو دأبه في ذلك الكتاب غالبا من التقاط بعض الجمل و ترك الاخرى.
و نقل ما أتى به الجاحظ ابن قتيبة الدينوري في كتاب الحرب من عيون الأخبار (ص ١٣٣ ج ١ من طبع مصر) و قال أيضا (ص ١١٠ ج ١): ذكر ابن عبّاس عليّا ٧ فقال: ما رأيت رئيسا يوزن به، لرأيته يوم صفّين و كأنّ عينيه سراجا سليط و هو يحمّس أصحابه إلى أن انتهى إليّ و أنا في كثف فقال: معشر المسلمين استشعروا الخشية، و عنّوا الأصوات و تجلببوا السكينة، و أكملوا اللّؤم و أخفوا الخون، و قلقلوا السّيوف في أغمادها قبل السّلّة، و الحظوا الشّزر، و اطعنوا النّبر، و نافحوا بالظّبا، و صلوا السّيوف بالخطا، و الرّماح بالنّبل و امشوا إلى الموت مشيا سجحا، و عليكم بهذا السّواد الأعظم، و الرّواق المطنّب فاضربوا ثبجه فإنّ الشيطان راكد في كسره، نافج خصييه، مفترش ذراعيه، قد قدّم للوثبة يدا، و أخّر للنّكوص رجلا.
و روى الكلينيّ قدّس سرّه في آخر الباب الخامس عشر من جهاد الكافي (ص ٣٣٩ من الطبع على الحجر) بإسناده عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه لأصحابه: إذا لقيتم عدوّكم في الحرب فأقلّوا الكلام و اذكروا اللّه عزّ و جلّ و لا تولّوهم الأدبار فتسخطوا اللّه تبارك و تعالى و تستوجبوا غضبه و إذا رأيتم من إخوانكم المجروح و من قد نكل به أو من قد طمع عدوّكم فيه فقوه بأنفسكم.
و روى أبو جعفر الطبريّ في التاريخ (ص ٧ ج ٤) و نصر في صفّين (ص ١٠٦)