منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤٠ - اللغة
|
هذي الأرامل قد قضيّت حاجتها |
فمن لحاجة هذا الأرمل الذّكر |
|
قال ابن السكّيت: الأرامل: المساكين من نساء و رجال، قال و يقال لهم و إن لم يكن فيهم نساء، و يقال: قد جاءت أرملة من نساء و رجال محتاجين، قال و يقال للرجال المحتاجين الضعفاء: أرملة و إن لم يكن فيهم نساء، انتهى ما في الصحاح.
و قال المرزوقيّ في شرح الحماسة (٥٧٧) عند قول زياد بن حمل:
|
ترى الأرامل و الهلّاك تتبعه |
يستنّ منه عليهم وابل رذم |
|
الأرامل: جمع الأرمل و الأرملة لأنّه يقع على الذكر و الانثى و هم الّذين قد انقطع زادهم و ضاقت الأحوال بهم.
و قال عند قول كعب بن زهير (الحماسة ٣٤٨):
|
ألا لهف الأرامل و اليتامى |
و لهف الباكيات على ابىّ |
|
الأرامل: جمع أرمل، و هذه الصفة يشترك فيها المؤنّث و المذكّر، و اشتقاقه من أرمل القوم إذا نفدت نفقاتهم، و حقيقته صاروا من الفقر في الرّمل، كما يقال أترب الرّجل، و الشّهادة في اشتراك الرّجل و المرأة في هذه الصفة قول جرير: هذي الأرامل- البيت.
و قال الزمخشريّ في الأساس: أرمل: افتقر و فنى زاده و هو من الرمل كادقع من الدّقعاء، و منه الأرملة و الأرامل، قال: و في كتاب العين: و لا يقال شيخ أرمل إلّا أن يشاء شاعر في تمليح كلامه كقول جرير: هذي الأرامل- البيت. و أرملت المرأة و رملت من زوجها و لا يكون إلّا مع الحاجة.
ثمّ في نسخ خطيّة عندنا قد ضبط قوله ٧ هكذا: (أ ترجو أن يؤتيك اللّه) و: (مجزيّ بما سلف) و لكنّ ما اخترناه في المتن مطابق لنسخة الرضيّ رضوان اللّه عليه.