منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٥ - اللغة
فارحلوا جميعا. و إذا غشيكم اللّيل فنزلتم فحفّوا عسكركم بالرماح و الترسة، و اجعلوا رماتكم يلون ترستكم كيلا تصاب لكم غرّة، و لا تلقى لكم غفلة. و احرس عسكرك بنفسك. و إيّاك أن ترقد أو تصبح إلّا غرارا أو مضمضة، ثمّ ليكن ذلك شأنك و دأبك حتّى تنتهي إلى عدوّك. و عليك بالتأنّي في حربك. و إيّاك و العجلة إلّا أن تمكنك فرصة. و إيّاك أن تقاتل إلّا أن يبدءوك أو يأتيك أمري و السّلام عليك و رحمة اللّه.
ثمّ إنّ كتابه هذا على رواية تحف العقول منقول في أبواب الجهاد من البحار (ص ٩٨ ج ٢١ من الطبع الكمباني و في ص ٦٢٧ ج ٨ منه أيضا) و على رواية صفين لنصر منقول في باب بغي معاوية و امتناع أمير المؤمنين ٧ تأميره من البحار (ص ٤٧٧ ج ٨ من ذلك الطبع).
اللغة
«أحمد إليكما اللّه» قال المرزوقيّ في شرح الحماسة ٩٣: الحمد: الثناء على الرجل بما فيه من الخصال المرتضاة، و بهذا المعنى فارق الشّكر، لأنّ الشكر لا يكون إلّا على صنيعة، انتهى.
أقول: الظاهر من قوله و بهذا المعنى فارق الشكر أنّه أراد أن يبيّن مورد افتراق معنيي الحمد و الشكر و إلّا فالحمد أعمّ من الشكر لأنّك تحمد الانسان على صفاته الذاتية و على عطائه و لا تشكره على صفاته.
و أمّا معنى قوله: أحمد إليكما اللّه فقال: ابن الأثير في النهاية: و في كتابه ٧ أمّا بعد فانّي أحمد إليك اللّه أي أحمده معك فأقام إلى مقام مع. و قيل: معناه أحمد إليك نعمة اللّه بتحديثك إيّاها.
«ولّيت» من التولية يقال: ولّى الأمير فلانا الأمر إذا جعله واليا عليه.
و في صحاح الجوهريّ: ولّاه الأمير عمل كذا، و ولّاه بيع الشيء و تولّى العمل أي تقلّد.