منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٠ - المصدر
في النهج كان التقاط الفصيح من كلامه و انتخاب بليغه، و يا ليت الرضيّ أتى في النهج بجميع الروايات المتقدّمة لأنّها فوق كلام البشر و دون كلام الخالق و الكلّ فصيح بليغ.
و في مستدرك الوسائل (الباب ٣٢ من كتاب الجهاد ص ٢٥٨ ج ٢) للمحدّث النوري ; قال:
فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره عن إبراهيم بن بنان الخثعمي، عن جعفر بن محمّد بن يحيى بن شمس، عن عليّ بن أحمد بن الباهلي، عن ضرار بن الأزور أنّ رجلا من الخوارج سأل ابن عبّاس عن عليّ بن أبي طالب ٧ فأعرض عنه ثمّ سأله فقال: لقد كان و اللّه عليّ أمير المؤمنين ٧ يشبه القمر الزّاهر، و الأسد الخادر- إلى أن قال: و قد رأيته يوم صفّين و عليه عمامة بيضاء و كأنّ عينيه سراجان و هو يتوقّف على شر ذمة شرذمة يحضّهم و يحثّهم إلى أن انتهى إلىّ و أنا في كنف من المسلمين فقال: معاشر الناس استشعروا الخشية، و أميتوا الأصوات، و تجلببوا بالسكينة، و اكملوا الأمة، و قلقلوا السّيوف في الغمد قبل السلّة، و الحظوا الشّرز، و اطعنوا الخزز، و نافجوا بالظّبي، و صلوا السّيوف بالحظا، و الرّماح بالنبال، فإنّكم بعين اللّه مع ابن عمّ نبيّكم، عاودوا الكرّ، و استحيوا الفرّ فإنّه عار باق في الأعقاب، و نار يوم الحساب، فطيبوا عن أنفسكم نفسا، و اطووا عن الحياة كشحا و امشوا إلى الموت مشيا- إلى أن قال: ألا فسوّوا بين الرّكب، و عضّوا على النواجد. و اضربوا القوابض (للقوانص- خ) بالصوارم، و اشرعوا الرّماح بالجوانح شدّوا فإنّي شاذّ ما هم (ماحم- خ) لا ينصرون. الخبر.
و روي هذا الخبر أعني خبر فرات بن إبراهيم في تفسيره المجلسيّ في الثامن من البحار (ص ٥١٨ من الطبع الكمباني) بتمامه.
و أتى به الرضيّ في المختار الرابع و الستين من باب الخطب من النهج أوله:
معاشر المسلمين استشعروا الخشية و تجلببوا السكينة- إلخ.
و قد رواه المسعودي في مروج الذهب (ص ٢٠ ج ٢ من طبع مصر ١٣٤٦ ه)