منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٤ - المعنى
و قال: قال الشاعر:
|
زياد لست أدري من أبوه |
و لكن الحمار أبو زياد |
|
و قال ابن النديم في أوّل الفن الأول من المقالة الثالثة من الفهرست (ص ١٣١ طبع مصر): قال محمّد بن إسحاق: قرأت بخطّ أبي الحسن ابن الكوفي أوّل من ألّف في المثالب كتابا زياد بن أبيه فإنّه لما ظفر عليه و على نسبه عمل ذلك و دفعه إلى ولده و قال: استظهروا به على العرب فإنّهم يكفون عنكم انتهى كلامه.
و قد روي أنّ أوّل من دعاه ابن أبيه عائشة حين سئلت لمن يدعى و سيأتي إن شاء اللّه تعالى تمام الكلام في ذلك في شرح المختار ٤٤ من باب الكتب المعنون بقول الرّضي و من كتاب له ٧ إلى زياد بن أبيه و قد بلغه أنّ معاوية كتب إليه يريد خديعته باستلحاقه.
ثمّ إنّ ما جعلناه بين الهلالين في عنوان الكتاب ليس بمذكور في نسخة الرضي و كانّه هامشة الحقت بالمتن.
و قال أبو جعفر الطبري في التاريخ: أمّر عليّ ٧ ابن عبّاس على البصرة و ولّى زيادا الخراج و بيت المال، و أمر ابن عبّاس أن يسمع منه- إلى آخر ما تقدّم في شرح المختار الثّاني من باب الكتب و الرسائل (ص ٩٦ ج ١٧).
و قال ابن قتيبة في الإمامة و السياسة (ص ٨٥ ج ١): ذكروا أنّ عليّا لما صار من البصرة بعد فراغه من أصحاب الجمل استعمل عليها عبد اللّه بن عبّاس- و قال له: اوصيك بتقوى اللّه- إلى أن قال: فلم يلبث عليّ ٧ حين فدم الكوفة و أراد المسير إلى الشام أن أنضمّ إليه ابن عبّاس، و استعمل على البصرة زياد بن أبي سفيان.
و حاصل الفصل أنّ الامير ٧ لما اطّلع على أنّ زيادا خان بيت المال و فيىء المسلمين كما في تاريخ اليعقوبي هدّده و رعّبه بأنّه إن لم يبعث إليه ما خان ليحملنّ عليه حملة صادقة تدعه قليل المال بطرده عن المناصب، أو بأخذه ماله من يده تقاصّا، و تدعه ثقيل الظهر بأعمال شاقّة و امور مزمنة مفضحة لا يقدر بها على