منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٥ - الكلام في حدوث الفجر و تعاكس الصبح و الشفق و البحث عن مسائل شتى متنوعة
و لنمثّل لك مثالا توضيحا للمراد فليفرض ا ب ح مثلّث المخروط و ا ح الضلع الّذي يلي الشمس و ب ح سطح الافق المرئي و د موضع الناظر و ه موقع عمود البصر و نخرج من موضع الناظر عمود د ه على ا ح و هذا العمود لا يمكن أن يقع على ح لأن زاوية د ح ه الداخلة في المثلّث حادة كما دريت. و زاويتاه قائمتان لأنّ د ه عمود فيلزم إذن تساوي الحادة و القائمة هف.
و كذلك لا يمكن أن يقع خارجا عن جانب ح. مثلا أن يقع على رلأنّه يلزم أن يجتمع في مثلّث د ر ح قائمة و منفرجة و قد بين امتناع اجتماعهما في مثلّث مستو. أمّا الزاوية القائمة فلأنّ در عمود بالفرض على ضلع ا ح.
و أمّا المنفرجة فلأنّ زاوية د ح ه كانت حادّة فد ح ر منفرجة لا محالة لأنّه برهن في الثالث عشر من أولى الاصول إذا قام خط على خط كيف كان حدثت عن جنبتيه زاويتان إما قائمتان أو متساويتان معا لقائمتين فإذا كانت إحداهما حادّة بقيت الاخرى منفرجة.
و أمّا امتناع اجتماعهما في مثلّث مستو فلأنّه إذا كان إحدى زواياه قائمة فلا بدّ من أن تعادل الاخريان قائمة فلو كانت أحدهما منفرجة تعادل زواياه الثلاث أكثر من قائمتين هف.
و بمثل هذا البيان نقول: إنّ هذا العمود لا يمكن أن يقع على ا أعني رأس