منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٦ - جميع ملك بنى امية كان ألف شهر كاملة
المصاحف فيما يأتي من زمان طويل و أمد مديد. و ما أرى هذا الظنّ بمن له خبرة في الامور و من جانب المراء و التعصّب و نظر بعيني العقل و الفهم.
و قد نقل اليعقوبيّ في التاريخ (ص ١٦٩ ج ٢ طبع النجف) خطبة له ٧ لما قدم الكوفة بعضها قوله ٧: سلوني قبل أن تفقدوني فانّي عن قليل مقتول فما يحبس أشقاها أن يخضبها بدم أعلاها فلو الّذي فلق الحبّة و برأ النّسمة لا تسألوني عن شيء فيما بينكم و بين الساعة و لا عن فئة تضلّ مائة أو تهدي مائة إلّا أنبأتكم بناعقها و قائدها و سائقها إلى يوم القيامة- إلخ.
و قد مضى نحو كلامه هذا قوله ٧ في الخطبة ٩٩ لكأنّي انظر إلى ضلّيل قد نعق بالشام و فحص براياته في ضواحي كوفان إلخ. و قوله ٧ في الخطبة ١٨٧ أيّها النّاس سلوني قبل أن تفقدوني فلأنا بطرق السماء أعلم منّي بطرق الأرض- إلخ.
قوله ٧: «و هي كافرة جاحدة أو مبايعة حائدة» كان أتباع معاوية صنفين و قوله ٧ و هي كافرة جاحدة يشير إلى المنافقين من جماعته، و قوله: أو مبايعة حائدة إلى الّذين بايعوه ثمّ نكثوا عهده يقال حاد عن الأمر أى مال و عدل عنه.
و قد روى الفريقان في جوامعهم أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله قال لعليّ ٧ انّه يقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين، و الناكثون أصحاب الجمل، و القاسطون أصحاب معاوية و المارقون خوارج نهروان.