منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩ - كلام قيس بن سعد له
كلام هاشم بن عتبة له ٧
فقام هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص فحمد اللَّه و أثنى عليه بما هو أهله ثمّ قال:
أمّا بعد يا أمير المؤمنين فأنا بالقوم جدّ خبيرهم لك و لأشياعك أعداء و هم لمن يطلب حرث الدّنيا أولياء، و هم مقاتلوك و مجاهدوك لا يبقون جهدا مشاحّة على الدّنيا وضنّا بما في أيديهم منها و ليس لهم إربة غيرها إلّا ما يخدعون به الجّهال من الطلب بدم عثمان بن عفّان، كذبوا ليسوا بدمه يثارون و لكن الدّنيا يطلبون فسر بنا إليهم فان أجابوا إلى الحقّ فليس بعد الحقّ إلّا الضلال، و إن أبوا إلّا الشقاق فذلك الظنّ بهم و اللَّه ما أراهم يبايعون و فيهم أحد ممّن يطاع إذا نهى و يسمع إذا أمر.
كلام عمار بن ياسر له ٧
نصر عمر بن سعد، عن الحارث بن حصيرة، عن عبد الرّحمن بن عبيد أبي الكنود أنّ عمّار بن ياسر قام فذكر اللَّه بما هو أهله و حمدة و قال: يا أمير المؤمنين إن استطعت أن لا تقيم يوما واحدا فاشخص بنا قبل استعار نار الفجرة و اجتماع رأيهم على الصدود و الفرقة، و ادعهم إلى رشدهم و حظّهم فان قبلوا سعدوا، و إن أبوا إلّا حربنا، فو اللَّه إنّ سفك دمائهم و الجدّ في جهادهم لقربة عند اللَّه و هو كرامة منه.
كلام قيس بن سعد له ٧
و في هذا الحديث: ثمّ قام قيس بن سعد بن عبادة فحمد اللَّه و أثنى عليه ثمّ قال:
يا أمير المؤمنين انكمش بنا إلى عدوّنا و لا تعرّج فو اللَّه لجهادهم أحبّ إلىّ من جهاد الترك و الروم لادهانهم في دين اللَّه و استذلالهم أولياء اللَّه من أصحاب محمّد صلّى اللَّه عليه و اله من المهاجرين و الأنصار و التابعين باحسان إذا غضبوا على رجل حبسوه أو ضربوه أو حرموه أو سيروه و فيئنا لهم في أنفسهم حلال و نحن لهم فيما يزعمون قطين، قال:
يعنى رقيق.