منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٢ - جميع ملك بنى امية كان ألف شهر كاملة
احاكمك إلى اللّه فأيّنا قتل صاحبه استقامت له الامور. و قد ذكرنا شعر المتنبّي و حكاية سيف الدولة مع الأخشيد المناسبة للمقام فراجع إلى ص ٣١٦ ج ١٥.
و أفاد الشارخ المعتزلي في المقام بقوله: و إنّما قال أمير المؤمنين ٧ هذه الكلمة- يعني: أيّنا المرين على قلبه و المغطّى على بصره- لأنّ معاوية قالها في رسالة كتبها و وقفت عليها من كتاب أبي العبّاس يعقوب بن أبي أحمد الصيمري الّذي جمعه في كلام عليّ ٧ و خطبه و أوّلها أمّا بعد فانّك المطبوع على قلبك المغطّي على بصرك، الشرّ من شيمتك، و العتوّ من خليفتك، فشمّر للحرب، و اصبر للضرب فو اللّه ليرجعنّ الأمر إلى ما علمت و العاقبة للمتقين؛ هيهات هيهات إحظاءك ما تمنّى و هوى قلبك فيما هوى؛ فاربع على ظلعك و قس شبرك بفترك تعلم أين حالك من حال من تزن الجبال حلمه و يفصل بين أهل الشكّ علمه و السلام.
فكتب إليه أمير المؤمنين ٧: أمّا بعد يا ابن صخر، يا ابن اللّعين؛ يزن الجبال فيما زعمت حلمك و يفصل بين أهل الشك علمك و أنت الجاهل القليل الفقه، المتفاوت العقل، الشارد عن الدّين، و قلت: فشمّر للحرب و اصبر فإن كنت صادقا فيما تزعم و يعينك عليه ابن النابغة، فدع النّاس جانبا و اعف الفريقين من القتال و ابرز إلىّ لتعلم أيّنا المرين على قلبه، المغطّي على بصره. فأنا أبو الحسن حقا قاتل أخيك و خالك و جدّك شدخا يوم بدر و ذلك السيف معي و بذلك القلب ألقى عدوّي.
كنايه قوله ٧: «فأنا أبو حسن» كان يعرف و يكنّى ٧ بأبي حسن و من الأمثال السائرة من صدر الاسلام إلى الان قولهم: قضيّة لا أبا حسن فيها. و لم يأت بالألف و الّلام في ابنه رعاية للتواضع. و هضم النفس لا استصغارا لابنه ٧ نعوذ باللّه لأنّ حرف التعريف يدلّ على التعظيم و التجليل فما كان يعجبه ٧ ادخاله على اسم ابنه، و إن كان الأعداء يذكرونه بلا حرف التعريف احتقارا فقد قال الشيخ الأجلّ أبو الفتح الكراجكي المتوفّى سنة ٤٤٩ ه في كتابه المترجم بكتاب التعجّب (ص ٤٤ طبع ايران ه ١٣٢٢):