منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧٠ - المعنى
جملة (أن يترك) مفعول يشترط، و ينفق عطف على يترك، و أن لا يبيع عطف على أن يترك.
(تشكل) منصوب بأن الناصبة المقدّرة وجوبا، (أرضها) مرفوعة على الفاعليّة لتشكل، (غراسا) منصوب على التميز، من موصول اسمي يستوي فيه المذكر و المؤنث من جارة بيانيّة لمن، (لها ولد) حال للإماء و كذلك جملة هي حامل، و لم يقل حاملة لكونها صفة خاصّة للانثى، فتمسك خبر الموصول الاسمي و قد دريت في المباحث السالفة أنّ الفاء يدخل في خبر الموصول الاسمي في عدّة مواضع و هذا منها و هي من حظّه حاليّة لضمير تمسك، و هي حيّة أيضا حال لها، فهي عتيقة جواب إن، و ادخل الفاء لكون الجملة اسميّة، (قد أفرج) صفة للعتيقة لكونها نكرة و كذلك التالية.
المعنى
هذه الوصيّة قد رويت في الجوامع الروائيّة بصور مختلفة في الجملة و لعلّنا نأتي بها و نبيّنها مع ذكر مصادرها و أسانيدها في شرح وصيّته الاتية للإمامين الحسن و الحسين ٨ لما ضربه ابن ملجم، كما وعدناه في شرح المختار المقدّم و ما أتى بها الرّضيّ رضوان اللّه عليه ملتقط منها كما هو دأبه و عنايته في كلام الأمير ٧.
و اعلم أنّ جميع وصاياه ٧ لأولاده و بما يعمل في أمواله على ما استقصيناه إنّما هي كانت بعد منصرفه من صفّين، و ذلك لما كان يعلم من دنوّ شهادته، و لعلّك تقول إن كان علم الإمام في زعمك على هذا المنوال فلم قال ٧: «فإن حدث بحسن حدث و حسين حيّ» و لم يجزم بما هو آت و جار في مستقبل الزّمان؟ قلت:
إنّه ٧ تكلّم بما هو متعارف النّاس في محاوراتهم و قد مضى بحثنا عن طور علم الإمام في المجلّد الخامس عشر في شرح قوله ٧: «فجعلت أتّبع مأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فأطأ ذكره حتّى انتهيت إلى العرج» على أنّه يأتي البحث عن