منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٦١ - سندها و نقلها على صورتها الكاملة على رواية نصرفى صفين، و الحسن بن على بن شعبة في تحف العقول
و اعلموا أنّ مقدّمة القوم عيونهم، و عيون المقدّمة طلائعهم. و إيّاكم و التّفرّق فإذا نزلتم فانزلوا جميعا، و إذا ارتحلتم فارتحلوا جميعا، و إذا غشيكم اللّيل فاجعلوا الرّماح كفّة؛ و لا تذوقوا النّوم إلّا غرارا أو مضمضة.
سندها و نقلها على صورتها الكاملة على رواية نصرفى صفين، و الحسن بن على بن شعبة في تحف العقول
قد روى كلامه هذا نصر بن مزاحم المنقري الكوفي في كتابه في صفين مسندا (ص ٦٦ من الطبع الناصري) و ما أتى به الرضيّ في النهج فملتقط ممّا أتى به نصر في صفين و أشرنا غير مرّة إلى أنّ عادة الرضيّ التقاط الفصيح و البليغ من كلامه ٧ و إن كان هذا الكتاب على صورته الكاملة من محاسن كتبه ٧. و قد دريت في شروح الكتب السالفة أنّ نضرا في نفسه ثقة، و في نقله ثبت؛ و أنّه كان يعيش قبل الرضيّ بمائتي سنة تقريبا؛ فدونك الوصيّة على ما رواها نصر:
نصر: عمر بن سعد، حدّثني يزيد بن خالد بن قطن أنّ عليّا ٧ حين أراد المسير إلى النخيلة دعا زياد بن النضر و شريح بن هاني و كانا على مذحج و الأشعريين فقال: يا زياد اتّق اللّه في كلّ ممسى و مصبح و خفف على نفسك الدّنيا الغرور و لا تأمنها على حال من البلاء. و اعلم أنّك إن لم ترع نفسك عن كثير ممّا يجب مخافة مكروهة سمت بك الأهواء إلى كثير من الضرّ فكن لنفسك مانعا و ادعا من البغى و الظلم و العدوان فإنّي قد وليّتك هذا الجند فلا تستطيلنّ عليهم و إنّ خيركم عند اللّه أتقيكم، و تعلّم من عاملهم [علّم] جاهلهم و احلم عن سفيههم فإنّك إنّما تدرك الخير بالحلم و كفّ الأذى و الجهد.
أقول: كلامه هذا مذكور في النهج المعنون بقول الرضيّ: و من وصيّة