منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣١ - اللغة
أو من يلزمه أمره أو موضع المدح و الذّم منه.
«الفهر» بالكسر الحجر ملء الكفّ يذكّر و يؤنّث و الجمع أفهار و قيل هو الحجر مطلقا، و في الحديث: لمّا نزلت تبّت يدا أبي لهب، جاءت امرأته و في يدها فهر، نقله ابن الأثير في النهاية، قال مزرّد بن ضرار (البيان و التبيين ج ٣ ص ٧٧):
|
فجاء على بكر ثفال يكدّه |
عصاه استه و جء العجاية بالفهر |
|
البكر الفتى من الابل، و الثفال: البطىء، الوجء: الضرب، العجاية:
العصب يضرب حتّى يلين، أي جاء على بكر ثقيل في مشيه و لم يكن له عصا يضربه بها حتّى يسير بل يحرّك و يضرب استه عليه بشدّة نحو ضرب العجاية بالفهر.
«الهراوة» بالكسر: العصاء الضخمة جمعها الهراوى بالفتح كالمطايا: تقول:
هروته و تهريّته إذا ضربته بها، قال فضالة بن شريك الأسدي (ص ١٥ ج ٣ من البيان و التبيين):
|
دعا ابن مطيع للبياع فجئته |
إلى بيعة قلبي لها غير آلف |
|
|
فناولني خشناء لمّا لمستها |
بكفّي ليست من أكفّ الخلائف |
|
|
من الشّثنات الكزم أنكرت مسّها |
و ليست من البيض الرّقاق اللّطائف |
|
|
معاودة حمل الهراوى لقومها |
فرورا إذا ما كان يوم التّسايف |
|
و في هامشه: و كان من خبر الشعر أنّ عبد اللّه بن الزبير كان قد ولّى عبد اللّه ابن مطيع الكوفة فكان ينشر الدّعوة و يتقبّل البيعة لابن الزبير، حتّى إذا نهض المختار بن أبي عبيد و دعا لنفسه، طرد عن الكوفة فيمن طرد عبد اللّه بن مطيع فقال فضالة الشعر، و قد رواه أبو الفرج في الأغاني (١٠: ١٦٤) برواية أبسط.
و اعلم أنّ جمع الهراوة و الاداوة و أمثالهما كان قياسه هراوي و اداوي على وزن فعائل نحو رسالة و رسائل لكنّهم تجنّبوه و فعلوا به ما فعلوا بالمطايا و الخطايا و جعلوا فعائل فعالى و أبدلوا هنا الواو لتدلّ على انّه قد كانت في الواحدة و او ظاهرة قالوا أداوى و هراوى فهذه الواو بدل من الألف الزائدة في أداوة و هراوة و الألف