منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٠ - الماخذ
|
و جار سعيد أو عديّ بن حاتم |
و جار شريح الخير قرّ قراري |
|
|
و جار المراديّ العظيم و هانيء |
و زحر بن قيس ما كرهت نهاري |
|
|
و لو أنّني كنت الأسير لبعضهم |
دعوت رئيس القوم عند عثاري |
|
|
اولئك قومي لا عدمت حياتهم |
و عفوهم عنّي و ستر عواري |
|
فغدا به الأشتر على عليّ فقال: يا أمير المؤمنين هذا رجل من المسلحة لقيته بالأمس فو اللّه لو علمت أنّ قتله الحقّ قتلته؛ و قد بات عندنا اللّيلة و حركنا فإن كان فيه القتل فاقتله و إن غضبنا فيه و إن كنت فيه بالخيار فهبه لنا، قال: هو لك يا مالك، فإذا أصبت أسيرا فلا تقتله فإنّ أسير أهل القبلة لا يفاد، أولا يقتل، فرجع به الأشتر إلى منزله و قال: لك ما أخذنا معك ليس لك عندنا غيره.
قال: و ذكروا أنّ عليّا أظهر أنّه مصبح غدا معاوية و مناجزه فبلغ ذلك معاوية و فزع أهل الشّام لذلك و انكسروا لقوله، و كان معاوية بن الضحّاك بن سفيان صاحب راية بني سليم مع معاوية و كان مبغضا لمعاوية و كان يكتب بالأخبار إلى عبد اللّه بن الطفيل العامري و يبعث بها إلى عليّ ٧ فبعث إلى عبد اللّه بن الطفيل أنّي قائل شعرا أذعر به أهل الشام و اذعر (أرغم- خ) به معاوية، و كان معاوية لا يتّهمه و كان له فضل و نجدة و لسان فقال ليلا ليسمع أصحابه:
|
ألا ليت هذا اللّيل أطبق سرمدا |
علينا، و أنّا لا نرى بعده غدا |
|
|
و يا ليته إن جاءنا بصباحه |
وجدنا إلى مجرى الكواكب مصعدا |
|
|
حذار عليّ إنّه غير مخلف |
مدى الدّهر مالبّى الملبّون موعدا |
|
|
فأمّا فراري في البلاد فليس لي |
مقام و لو جاوزت جابلق مصعدا |
|
|
كأنّي به في النّاس كاشف رأسه |
على ظهر خوّار الرّحالة أجردا |
|
|
يخوض غمار الموت في مرحجنّة |
ينادون في نقع العجاج محمدا |
|
|
فوارس بدر و النضير و خيبر |
و احد يردّون الصّفيح المهنّدا |
|
|
و يوم حنين جالدوا عن نبيّهم |
فريقا من الأحزاب حتّى تبدّدا |
|
|
هنالك لا تلوي عجوز على ابنها |
و إن أكثرت في القول نفسي لك الفدا |
|