منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣١ - الماخذ
|
فقل لابن حرب ما الّذي أنت صانع |
أتثبت أم ندعوك في الحرب قعددا؟ |
|
|
و ظنّي بأن لا يصبر القوم موقفا |
نقفه و إن لم نجز في الدّهر للمدا |
|
|
فلا رأى إلّا تركنا الشّام جهرة |
و إن أبرق الفجفاج فيها و أرعدا |
|
فلمّا سمع أهل الشام شعره أتوا به معاوية فهمّ بقتله، ثمّ راقب فيه قومه و طرده عن الشّام فلحق بمصر و ندم معاوية على تسييره إيّاه، و قال معاوية: و اللّه لقول السّلمي (لشعر السلمي- خ) أشدّ على أهل الشام من لقاء عليّ ماله قاتله اللّه لو أصاب خلف جابلق مصعدا نفذه- و جابلق مدينة بالمشرق و جابلص مدينة بالمغرب ليس بعد هما شيء.
و قال الأشتر حين قال عليّ ٧: إنّني مناجز القوم إذا أصبحت:
|
قد دنا الفضل في الصّباح |
و للسّلم رجال و للحرب رجال |
|
|
فرجال الحروب كلّ خدبّ |
مقحم لا تهدّه الأهوال |
|
|
يضرب الفارس المدحّج بالسيف |
إذا فلّ في الوغا الأكفال |
|
|
يا ابن هند شدّ الحيازيم للموت |
و لا يذهبن بك الامال |
|
|
إنّ في الصّبح إن بقيت لأمرا |
تتفادى من حوله الأبطال |
|
|
فيه عزّ العراق أو ظفر الشام |
بأهل العراق و الزّلزال |
|
|
فاصبروا للطّعان بالأسل السّمر |
و ضرب يجري به الأمثال |
|
|
إن تكونوا قتلتم النّفر البيض |
و غالت اولئك الاجال |
|
|
فلنا مثلهم و إن عظم الخطب |
قليل أمثالهم أبدال |
|
|
يخضبون الوشيح طعنا إذا |
جرّت للموت بينهم أذيال |
|
|
طلب الفوز في معاد و في ذا |
تستهان النّفوس و الأموال |
|
فلمّا انتهى إلى معاوية شعر الأشتر قال: شعر منكر من شاعر منكر رأس أهل العراق و عظيمهم و مسعّر حربهم و أوّل الفتنة و آخرها، و قد رأيت أن أكتب إلى عليّ كتابا أسأله الشام و هو الشيء الأوّل الّذي ردّنى عنه و القي في نفسه الشّكّ و الرّقّة.