منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٢ - كتاب شريح بن هانى اليه
له ٧ وصّى به شريح بن هاني لمّا جعله على مقدّمته إلى الشام: اتّق اللّه في كلّ صباح و مساء و خف على نفسك الدّنيا- إلخ. و هو المختار ٥٦ من باب الكتب و الرسائل و بين النسختين أعني بين ما في النهج و كتاب صفين لنصر اختلاف في الجملة و سيأتي شرحها و تحقيقها في محلّها إن شاء اللّه تعالى، فلنرجع إلى ما أتى به نصر في كتاب صفين.
فقال زياد: أوصيت يا أمير المؤمنين حافظا لوصيّتك مؤدّبا بأدبك، يرى الرشد في نفاذ امرك، و الغيّ في تضييع عهدك.
فأمرهما أن يأخذا في طريق واحد و لا يختلفا. و بعثهما في اثنى عشر ألفا، على مقدّمته شريح بن هاني على طائفة من الجند و زياد على جماعة. فأخذ شريح يعتزل بمن معه من أصحابه على حدة و لا يقرب بزياد بن النضر. فكتب زياد مع غلام له أو مولى يقال له شوذب:
كتاب زياد بن النضر الى أمير المؤمنين على ٧
لعبد اللّه عليّ أمير المؤمنين من زياد بن النضر سلام عليك فانّي أحمد إليك اللّه الّذي لا إله إلّا هو؛ أمّا بعد فانّك ولّيتني أمر النّاس و انّ شريحا لا يرى لي عليه طاعة و لا حقّا و ذلك من فعله بي استخفافا بأمرك و تركا لعهدك.
كتاب شريح بن هانى اليه ٧
و كتب شريح بن هاني- إليه ٧- سلام عليك فإنّي أحمد إليك اللّه الّذي لا إله إلّا هو أمّا بعد فانّ زياد بن النضر حين أشركته في أمرك و ولّيته جندا من جنودك تنكّر و استكبر و مال به العجب و الخيلاء و الزهو إلى ما لا يرضاه الربّ تبارك و تعالى من القول و الفعل فان رأى أمير المؤمنين أن يعزله عنّا و يبعث مكانه من يحبّ فليفعل فإنّا له كارهون و السلام.