منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤٦ - المصدر
و رواه عليّ بن شعبة المتوفّى ٣٣٢ ه في تحف العقول (ص ٤٦ الطبع الحجري ١٢٩٧ ه و ص ١٩٧ من الطبع المترجم بالفارسى في طهران ١٣٨٤ ه) و ما رواه قريب من النهج و يخالفه قوله: فليكن سرورك بما نلته من آخرتك و ليكن أسفك على ما فات منها، و ما نلته من الدّنيا و لا تكثرنّ به فرحا، و ما فاتك منها و لا تأسفنّ عليه حزنا، و ليكن همّك فيما بعد الموت، انتهى.
و رواه أبو عليّ إسماعيل بن القاسم القالي البغدادي المتوفّى ٣٥٦ ه في الأمالي (ص ٩٤ ج ٢ طبع مصر) المعنون بقوله: كتاب عليّ بن أبي طالب إلى ابن عبّاس رضي اللّه عنهما بموعظة من أحسن المواعظ، و حدّثنا أبو بكر بن دريد ; قال حدّثنا العكلي عن أبيه قال: بلغني عن ابن عبّاس أنّه قال: كتب إليّ عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه بموعظة ما سررت بموعظة سروري بها! أمّا بعد، فإنّ المرء يسرّه درك ما لم يكن ليفوته، و يسوؤه فوت ما لم يكن ليدركه، فما نالك من دنياك فلا تكثر به فرحا، و ما فاتك منها فلا تتبعه أسفا، فليكن سرورك بما قدّمت، و أسفك على ما خلّفت، و همّك فيما بعد الموت.
و نقله القاضي أبو بكر الباقلاني المتوفّى ٤٠٣ ه في كتاب اعجاز القرآن (هامش الاتقان للسيوطي ج ١ ص ١٩٥ طبع مصر ١٣١٨ ه) قال: كتب عليّ إلى عبد اللّه بن عبّاس و هو بالبصرة: أمّا بعد فإنّ المرء يسرّ بدرك ما لم يكن ليحرمه و يسوؤه فوت ما لم يكن ليدركه فليكن سرورك بما قدّمت من أجر أو منطق، و ليكن أسفك فيما فرّطت فيه من ذلك و انظر ما فاتك من الدّنيا فلا تكثر عليه جزعا، و ما نلته فلا تنعم به فرحا و ليكن همّك لما بعد الموت.
و نقله العلّامة الشيخ بهاء الدّين العاملي في المجلّد الثالث من الكشكول (ص ٢٨٤ طبع نجم الدولة، و ص ٥٦٢ من طبع قم) قال: قال ابن عبّاس ما اتّعظت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بمثل كتاب كتبه إليّ عليّ بن أبي طالب ٧: أمّا بعد فإنّ الإنسان يسرّه درك ما لم يكن ليفوته، و يسؤوه فوت ما لم يكن ليدركه فلا تكن بما نلت من دنياك فرحا، و لا بما فاتك منها ترحأ؛ و لا تكن ممّن يرجو الاخرة