منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٨ - اللغة
اللغة
«طلبك إليّ» قال في أقرب الموارد: طلب إليّ: رغب، و قال الفاضل الشارح المعتزلي: يقال: طلبت إلى فلان كذا و التقدير طلبت كذا راغبا إلى فلان كما قال تعالى «في تسع آيات إلى فرعون» أي مرسلا، و في تعليقة نسخة خطيّة عندنا فسّرت العبارة هكذا: أي طلبك الشام قاصدا إليّ بذلك، و سيأتي وجه آخر في بيان الإعراب.
«حشاشات» جمع حشاشة بالضمّ، الحشاش و الحشاشة بقيّة الرّوح في المريض قال في الأساس: و ما بقي منه إلّا حشاشة، قال ذو الرّمّة:
|
فلمّا رأين اللّيل و الشمس حيّة |
حياة الّتي تقضي حشاشة نازع |
|
و في الحماسة (٥٠٢):
|
فهل أنت إلّا مستعير حشاشة |
لمهجة نفس آذنت بفراق |
|
و قال المرزوقي في الشرح: الحشاشة هي روح القلب، و رمق من حياة النّفس و قد آذنت بالمفارقة، و المهجة: خالصة النفس.
و في منتهى الأرب: حشاش بالضمّ كغراب: بقيّه جان در بيمار و جريح، حشاشه بالهاء كذلك.
«الطّليق» قال ابن الأثير في النهاية: و في حديث حنين: و خرج إليها و معه الطّلقاء، هم الّذين خلّى عنهم يوم فتح مكّة و أطلقهم و لم يسترقّهم واحدهم طليق فعيل بمعنى مفعول و هو الأسير إذا طلق سبيله، و منه حديث الطّلقاء من قريش و العتقاء من ثقيف كأنّه ميّز قريشا بهذا الاسم حيث هو أحسن من العتقاء.
«الصّريح»: الخالص من كلّ شيء، قال الفيومي في المصباح: صرح الشيء بالضمّ صراحة و صروحة: خلص من تعلقات غيره فهو صريح، و عربيّ صريح خالص النّسب و الجمع صرحاء، و كلّ خالص صريح، و منه قول صريح و هو الّذي لا يفتقر إلى إضمار أو تأويل.